قصيدة فبراير الحزين للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

قلنا انتهى.. فلن يعود

اغتاله سبتمبر الماضي علي أبوابِنا

فما خرجنا نمنع المسكينَ من أيدي الجنود

لكنه عاد إلينا.. فالزمان

ليس إذن مثلي جبانا

أيها الأخ الجبان!

أين سنخفي حين نلقي وجْهَه وجوهنَا؟

ماذا نقول عندما يسألنا؟

وكلٌ عام حين يأتي.. كلَ عام

ماذا نقول عندما يسألنا؟

وكلٌ عامنا حرام

ومرٌ وجهه الحزين

يرنو إلي أطفالِنا فيجهشون بالبكاء

ويمسحون عن ثيابه مراحل الشتاء

ويتبعون بالعيون سيره إلي دمشق

من يرحم الشهرَ النبيلَ وهو رَاحِل وحيد

بغير جندِ، أو نشيد

بغير أنصاري، وكم غنٌي له الراديو وقال

يا أيها الشهر السعيد!

أين انتهت أصداء أغنيَاتنا

حين أتانا قبل أعوامي قصار

حين تحلقنا عليه مثلَ أطفال صغار

يستطلعون وجهَ مولود جديد!

هل تذكرون يومها ماذا فعلت؟

لقد رقصت

في شارع لا رقص فيه

إلا لسِكير تعيس أو مهرج صفيق

لقد تحديت قوانينَ المرور

وكيف يا علامة حمراء في وجه الطريق

أن توقفي بحرَ السرور؟!

وفي الصباح حين سدت خيلهم بابَ المكان

وجاء يطلب الحصان

أنكرته أنا الجبان

وحين جاء في مساء اليوم يطلب الأمان

هل تذكرين يا دمشق ما فعلت؟

لقد بكيت

واغتاله سبتمبر الماضي أمام منزلي

أنا الجبان!

كيف تركتِهِ وحيدا يا دمشق؟

أنت التي حملته فوقَ السنين

وأين تهربين منه يا دمشق!

مِنْ جرحك الدامي الثخين

لن تتركي أنهاركَ السبعةَ خوفا يا دمشق

منه، من الوجهِ الحزين

فأين منه تهربين؟!

قصائد  أخرى للشاعر

من نشيد الإنشاد للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

قصيدة الموت فجأة للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img