الشاعرة تقى المرسي قصيدة غيمٌ لفاتحةِ النهار

غيمٌ لفاتحةِ النهار

لا تغلق البابَ ..

إنّا انتظرناكَ حتّى انتصافِ الضَّجرْ

أَوَ كلّما – خوفًا – نزعتُ الليلَ عن عينيَّ

ينطفئُ القمر؟!

هل كنتَ وحدَكَ حين فاجأَكَ النهار؟

عيناكَ أكبر من خطاه فلا تقفْ

لملمْ جراحاتِ المدى،

أو صُرَّها في قُبلتينِ إلى الفضا،

لتعودَ غيمًا من فلقْ

لا لستَ وحدكَ ها هنا..

البابُ متّسعٌ فَمُرّ..

الشكّ وهمُ العابرين، وراكِبي الما بينَ بينْ

والمشهد المرصودُ أضيَقُ من خطاكْ

هذا الغبارُ السرمديُّ وقيعةٌ،

شَرَكٌ غَذَتْهُ الريحُ بالطّعَناتِ ، قالت: لا تَمُرّ

أمُّ السَّحابِ رحيمةٌ بعيالِها،

حتى تضيقَ بصمتهم،

والصمتُ أثقلُ من ذنوبِ الماءِ في ظنِّ الغريق

بأيِّ عذرٍ سوفَ تغفرُ خوفَنا؟

لا خوفَ يرقدُ في الطريق..

الخوفُ منكَ وفيكَ يصرخُ: لا تَمُرّ

لا وقتَ للتذكارِ تخبرُنا محطّاتُ السفرْ..

قالتْ وغلَّقَتِ السّماءَ وردَّدَتْ: للموتِ أسماءٌ أُخَرْ..

ما كان آخرُها الغيابْ

فالموتُ موتْ

القهرُ موتٌ، فرقةُ الأحبابِ موتْ

الفقرُ موتٌ، غربةُ الأوطانِ موتْ

مِنْ أيِّ موتٍ سوفَ تعبرُنا الحياة؟!

انزَعْ غطاءَ الموتِ عن عينيكَ، واسترِقِ النّظرْ

فنهارُكَ المنشودُ يسطعُ خلفَ ألويةِ الغبار،

لا تنتظرْ أحدًا سواك..

النورُ منكَ إليكَ بادئةُ النّجاة

وصراطكَ الممدودُ قلبي..

ينتظرْ

لا تغلقِ الباب..

البابُ متسعٌ ..

وهذا الليلُ فاتحةُ النهار

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img