الشاعرة هناء المشرقي قصيدة اللغة البيضاء

اللغة البيضاء..

رَتِّلْ على مَسْمع الأشْهادِ ما وَجَبَا

مِنْ آية الشِّعر .. ذُقْ في وِرْدهِ العَجَبَا

ذِكْرًا تَشَكَّلَ مِنْ إيمان قافيةٍ

حرْفًا يؤدِّبُ في مِحرابهِ الأَدَبَا

حُبًّا بلونِ نقاءِ الماءِ نشربُهُ

واكشفْ لدنياك عن آفاقهِ الحُجُبَا

واقتلْ رَديئًا بأقلام الجمال فما

قد يفعلُ السَّطرُ إنْ عنهُ اليراعُ نَبَا ؟!

طُهْر القصيدِ – وإنْ قلَّ الحَجيجُ لهُ –

فرضٌ على نُسُكِ الأخلاقِ ما كُتِبَا

يا مريمَ الشِّعر في مِحرابِ رائعةٍ

هَا قدْ دَنا مِنكِ روحُ الحرفِ واقتربَا

أوحى لمُدهشةٍ عذراءَ مَا لُمِستْ

مِنْ قبلُ .. قدْ طاولتْ علياؤُها الشُّهُبَا

فإنْ أتاها المَخاض الوَعدُ فانتبذي

لها قصيًّا ..ولا تستوضحي السَّبَبَا

هُزِّي إليكِ بجذع الضَّاد كلَّ رُؤىً

حتى تَمدَّ إليكِ الأحْرُف الرُّطبا

فإن أتاكِ البشيرُ الحقُّ مِنْ رُسُلٍ

فصدقيهِ , رسولُ الحِسِّ ما كذب

إنجيلَ رُوح سيبقى ملءَ أعينهِ

حتى وإن قيل في تأويلهم “صُلبا “

ولتحمليهِ وليدًا كيْ يُحدِّثَهم

في المهد يَحكي .. وزُفِّي للجميع نَبَا

يا أمَّهُ بحنانٍ دثِّريهِ إذا

قدْ جاءَ يشكو خريفًا في ربيع صِبا

وحمِّليهِ وصايا الشِّعر في لغةٍ

بيضاءَ .. تكشفُ عَنْ سرِّي الذي احتجَبَا

هذي القصيدةُ جزءٌ مِنْ هويتنا

قد شكَّلتنا .. فصرنا بعدها عَرَبَا

طُهرٌ تخلَّد فينا رُغم ما عمدوا

مِنْ جُرح عِفَّتهِ .. أو دفنها حِقَبَا

هذا نزيفُ فؤادي واحتراقُ دَمي

وسيلُ دمعي الذي منْ قلبيَ انسكبَا

على بِساطِ بديعٍ سوفَ يَحملهُ

جوادُ حرفٍ أصيل ٍ.. مَنْ يقولُ كبَا ؟!

في حُلَّةٍ مِنْ بهاء الرُّوح سابغةٍ

خضراءَ تنبيءُ عنْ طِيبِ الذي وهبَا

عنْ المَرايا ستقصي كلَّ مُبصرةٍ

إذْ حُسنُ فتنتهِ يستوجبُ العَجبَا

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img