الشاعر أحمد عبد القادر قصيدة سِيرَةُ الفَتَى الغَضِّ

سِيرَةُ الفَتَى الغَضِّ

وَشَمْتُ خَيبَةَ عُمْرِي فَوقَ كَفِّ يَدِي

وَجِئتُ أَحمِلُ أَمسِيْ فِديَةً لِغَدِي

قَلبي بَسيطٌ كَمَا زُرَّاعِ قَريَتِنَا

لَكِنَّ عَقْلِيَ يَمشِي مشيَةَ العُمَدِ

وَهَبتَنِي صِفَةَ الإِبْدَاعِ مَوْهِبَةً

حَتَّى رَفَعتَ طُمُوحَاتِي بِلَا عَمدِ

فَانْفُخْ بِرُوحِي صُمُودًا لَا يَكِلُّ

كَمَا سَمَّيْتَ نَفْسَكَ يَا اللهُ بِالصَّمَدِ

لِيْ شَمعَةٌ لَو رَأَتْهَا الشَّمسُ غَارِقَةً فِي حَالِميَّتِها..

ذَابَتْ مِنَ الحَسَدِ

أُضِيءُ للنَّاسِ أَرضَ اللهِ فِي لُغَتِي

كَي لا يَعِيشُوا بِهَا عِبْئًا على أَحَدِ

لِيْ وَردة أَزْهَرَتْ فِي الرِّيحِ

وَاهِبَةً شَيئًا يُقَامُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ أَوَدِ

-بِدَوْرِهَا- رَسَّخَتْ أَركَانَ كَوكَبِنَا

كَذَلِكَ الوَردُ يُحيِي سُنَّةَ الوَتَدِ

لِيْ خَيْمَةٌ

وَسِعَتْ صَحراءَ ذَاكِرَتِي

يَنَامُ فِيهَا جُدُودِي دُونَمَا وُسُدِ

تَمُرُّ مِنْ حَوْلِهَا الأَيَّامُ مُسْرِعَةً

كَأَنَّها حُمُرٌ فَرَّتْ مِنَ الأَسَدِ

وَالآنَ أَمْرَحُ فِي بَهْوِ الحَدَاثَةِ

لَكِنْ غَيْرَ دَمعٍ على الأطلَالِ لَمْ أَجِدِ

لِيَ الَّتِي خَطَفَتْ قَلبيْ

فَقُلتُ لَهَا:

فِدَاكِ قَلبيْ وَمَا أَبْقَاهُ مِنْ جَسَدِي

لَكِنَّهَا حِينَ قَالَتْ لِيْ: “أُحِبُّكَ”

قَدْ لَفَّتْ على عُنُقِيْ حَبْلًا مِنَ المَسَدِ

لِيْ كِذبَةٌ وُلِدَتْ بَيْضَاءَ ثُمَّ نَمَتْ

صَدَّقْتُهَا، وَجَعَلتُ الشِّعرَ مُعتَقَدِي

أَهِيمُ فِي كُلِّ وَادٍ

عَلَّ تَجْرِبَةً

تُخَلِّصُ القَلبَ مِنْ دَوَّامَةِ النَّكَدِ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img