الشاعر سعد عبد الرحمن من قصيدة: بيجماليون .. الحقيقة

من قصيدة: بيجماليون .. الحقيقة

ذكراكِ والكأسُ والأحزانُ والقلقُ

فكيف يرحلُ عن أجفانِيَ الأرقُ ?!!

مسافر تحت جلد الليل منفرداً

تكاد من حُرقتي.. ألنارُ تحترق

لعلني أجد السلوى أسامرُها

أو ينفث العزم فيّ الصبح ينبثق

كم كنت أحسب أني قد نفضت يدي

من قصة الأمس .. لا شكوى ولا حُرَق

وأن قلبيَ ما عادت تجاذبه

منك الفتون .. ولن يلقاك يصطفق

فإذ بما أنا فيه محض أخيلة

وقصة الأمس .. ما زالت بها رمق

هناك كان اللقاء البكر باركه

ألعشب من حولنا والزهر والعَبَق

كأنني طائر هينت قوادمُه

فظل من عجزه بالأرض يلتصق

أو زورق صُيِّرت أضلاعه مِزقا

الريح والموج . ماذا تنفع المزق?

لكنني ما فتئتُ الكبرياء دمي

فلتسقطي من دمي .. أو لى بك الطرق

على مفارقها في الليل واعترضي

سبيل من سَمْتُه .. ألمال والشبق

فساوميه على عينيك . سحرهما

دوامة .. كل من طافوا بها غرقوا

تلك المفاتن كم أطعمتها كبدي

ورحت من أجلها للموت أنزلق

وأزجر النفس عما قد يساورها

من ثورة نحوها والعمر يحترق

أتنكرين? .. عروش الكرم تشهد لي

والمقعد المنزوي والصبح والغسق

أتنكرين? .. إذن فلتحذري نفسي

وليملأ القلب منك الرعب والفرق

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img