الشاعر عبد القادر الحصني قصيدة وطن

وطن

ولي وطنٌ حلّفته لا يبيعني

فإن باعني في محنةٍ لا أبيعُهُ

 

أزيدُ قليلاً من ترابٍ ترابَهُ

بجسمي،

إذا لم يبقَ ما أستطيعُهُ

حمص

سلامٌ على حمصٍ

جميلٌ كلامُها

جميلٌ إذا حلّ الخرابُ سكوتُها

سلامٌ

فقد كانت لكلّ محبةٍ

مفتّحةً بعد القلوبِ

بيوتُها

حَبَتْني حياةً ما حَيِيتُ سعيدةً

وتُسعدُ منها مِيتةٌ

لو أموتُها.

ما زلتِ في عينيَّ أجمَل

ما زلتِ في عينيَّ أجملْ

يا حمصُ يا أمَّ الحجار السودِ

يا دار الذين تعمدوا بالحبِّ،

والماءُ الذي أبقوه في جرن العمادةِ،

مرّ قديسٌ بهِ،

فأحاله نبعاً لماء الشِّعر سَلْسَلْ

***

ما زلتِ في عينيَّ أجملْ

لِبيوتِ أهلي،

وهي أطلالٌ، بحيِّ (الخالديّةِ) حلمُها بالصبحِ،

يرفعُه الأذانُ،

وواثقٌ من أنّهمْ بعد الصلاة يسبّحونَ اللهَ،

ثمّ يلفّهمْ صمتٌ حليمٌ:

ما يريدُ الليلُ من هذا الدمارِ..

لعلّ هذا الليلَ يجهلْ؟!

***

ما زلتِ في عينيَّ أجملْ

في الليلِ

حين الطائراتُ تنامُ

حين القصفُ يعمى عنكِ

حين الياسمينةُ يستفيضُ بياضُهِا:

أنا لا يليقُ بيَ الحدادُ

رمى عليَّ من الغلائلِ ما يوشِّحني الغبارُ

– أليس هذا من خرابِ بيوتِ حمصَ؟

– بلى

– سأرفلُ فيه،

سوف أعُدُّهُ ثوبَ الزفافِ،

وسوف أحفظه غِطاءً للصلاةِ،

فأستحمُّ، وأرتدي طُهري،

ويطلبني الربيعُ، وأستجيبُ:

– قبلتِ؟

– أقبلُ،

بل رضيتُ…

وسوف يأخذني اشتهاءُ الشمسِ يانعةً

إلى قمري،

وأحْبَلْ.

ما زلتِ في عينيَّ أجملْ

***

ما زلتِ في عينيّ أجملْ

يا بابَ روحي…

يا بنَتي…

أنا ليس لي بنتٌ – كما تدرينَ –

مَنْ سيلمُّني؟

الستون قاسيةٌ عليّ،

وأن ألوذَ بغيرِ قلبِكِ، بعد هذا العمرِ،

أخجلْ.

قصيدة أخرى للشاعر:

قصيدة في محبّتها للشاعر عبد القادر الحصني

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img