الشاعر عزت الطيري قصيدة صوتك حين دق

صوتك حين دق

الصوت تجسيدُ الكلام

تجسيم أحرفه الهزيلة

فى المدى

وضخامة الهمس الندى

توصيل ُ ما عجزت ْعيونُ الصبِّ

عن توصيلهِ

أو نقل ما كَتَمَتْهُ بنتٌ

للذى

قد لايرى فى وجهها

غير الشفاهِ الجَمْرِ

حين يهمُّ

ترجعه ُيداها

أو تُرجَّعه ُالبراهين التى,

والصوتُ

لولا الصوت

ماكان الغناء السحرُ

ماكان الحنينُ يرنُّ

من أوتار عودٍ

أوْ كمنجاتٍ

تئنُّ,

فتزدهى الملكاتُ

فى أحراشها

والقبُّراتُ الخضرُ

فى أعشاشها

والبنتُ فوق فراشهاالموبوءِ بالعطر

المضمّخِ بالأنوثةِ

والهجيرِ الصهدِ

والأحلامِ

فى وكَناتها………,

والصوتُ هندسة الحديثِ

نزيرُ بد ء الريح

إن عاثت دماراً

أو غباراً

فى شجيرات الهدوءِ,

الصوتُ ترتيل الشفاهِ

لشوقها

ولتوقها…,

وهديل أغصا ن البنفسجِ

حين مالت ْ

مرتينِ

على رُباأعطافِ

سيدةٍ

خجولٍ

تكتوى بعذابها

وضبابها

وحنينِ قمصانِ الحريرِ

على هدير هضابها

وشبابِها.,

والصوتُ

طقطقةُ الغصونِ

الغضةِ البنيانِ,

حين يرجُّها البرقُ الخفيفُ,

الصوت نهنهةُ البكاءِ

وترجماتُ حناجر ٍ

لحديثِ كفٍّ فى أصابعها

تقول له المزيدُ

لمن يريدُ,

صبابةً

وهو الوحيد الفردُ

والجمعُ العديدُ,

الصوتُ عزف ربابةٍ

لربيعها المأمولِ

حين يغيبُ

أو يأتى المشيبُ

ولا يعودُ,

الصوت أُرجححةُ الذىمسَّتْهُ ناراً

فانبرى

بعذابهِ

وعتابهِ

وكتابه الموصولِ يعنى مايقولُ

ولا يقولُ……………..,

الصوتُ

ضد الصمت

ضد سكوتنا

عمَّا يحاكُ لروحنا

أو مايدبِّرُهُ العتاةً

لقتلِ حلم ِربيعنا

أو بيعنا

فى كل أسواقِ النخاسةِ

عُنْوةً

الصوت رفضٌ للرضا

ورضاك بالرفضِ المدوِّىِ

فى الفراغات المليئةِ بالفراغ………,

الصوتُ

صوتُكِ

حين رقَّ

ودقَّ

كالعصفورِ

فوق نوفذِ القلبِ البرىءِ

الصوت ُإحياءُ الحياةِ

إذا استكانتْ للسكونْ

الصوتُ سرُّ بقائنا

والصمت

آيته الجنون

قصيدة أخرى للشاعر

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img