الشاعر محمد العارف قصيدة فتاة شمالية في مزاج غريب

فتاة شمالية في مزاج غريب

فتاةٌ شماليةٌ

في مزاج غريبٍ رأت حربها مزحةً

وفتىً في انتظار القطار

يرتبُ نسيانَهُ

دون جرح المسافة بينهما

ربّيا قطةً

ربّيا قصةً

ربّيا شجراً في المقاهي

أتمّا بناء الزمان على لوحةٍ في الهواء

وسارا -على مهلٍ- في خيال المؤلف كالذكريات

نما عند ساقيهِ ريحانُها

ونما قلبُهُ عندها

كالتماثيل في يدِ نحّاتها

صلّيا للجنوبِ معاً

وعلى روحِهِ نَقَشَتْ وشْمها

في مزاج غريبٍ

وهو

يتيمُ القرى

ممسكاً فأسَ من مات

أو كأسَ من مات

يجري بها

ويحدّق في سِيَرِ الناسِ

يلمح آثارَ رحلته في العيون

وتختار لحظتُهُ

أن تخون

فيعبر جسر الحكايةِ

مرتجفاً

يتمايلُ كالسِّرِ في خاطر الخائفين

ويسرقُ حال الأماكن

لو زارها ناعساً..

فتىً

في انتظار القطار

بعينين كالكاميرا

وابتسامة حارس جبانةٍ

ساخر البال

تبغتُهُ تسكن الشفتين

يخاف المسا ويحب المسا

وينام على الجمر

إن سقطت نظرةٌ من فتاةٍ شماليةٍ

في مزاج غريبٍ عليه

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img