الشاعر محمد فريد أبو سعدة قصيدة آية الوقت !!

آية الوقت !!

هل ينهضُ الزلزالُ

أم

هىَ رجفةُ الحمّى ترجُّ الشرقَ

وهمٌ آيلٌ للموتِ

يمسكُ بالبلادْ

**

كأسانِ من دمعٍ

تفضّلْ

إنني وحدي

سنشربُ نخبَ من جاءوا من التاريخ ِ

أبداناً بلا أعضاءِ

: هل بدأ الحريقُ

: نعم

كأسانِ نخبٌ آخرٌ للموتِ

: هل مرَّ الحريقُ

: نعم

: لماذا في الخرابِ تمرُّ أغنيةٌ

  لماذا من جروح ِالشرق ِ تبدأ وهْمَها الغزلانُ

  هل تكفي المجارفُ

: لا

: لماذا كل هذا الموتِ

  قمْ نطوى معا سجادةَ الصحراءِ

  بالقتلى

  وبالحلم المدلِّس ِ

  بالمدائن

  ثم نلقيها معا في البحر ِ

  هيا يا خرابُ

  الوقتُ حشرجةٌ

  فخذْ كأساً لديكَ مهمة ٌأخرى

  ولي وقتٌ لأفرغَ من نشيج ٍ

  يقتفي خطوي

  ووهم ٍ يقتفيني

إنني وحدي

وأخشى الأبجدية َ،

ضلّلت غيري

وما أبقت يقيني

منحَتْ براءتها لموتين ِ

ووهمين ِ

العمامةُ تقتلُ الأخرى

وكلٌّ خارجٌ من مصحفِ الله

وكل قاتلٌ في اللهِ

وحدي

خائفٌ

هل تبرحون الآن ذاكرتي ؟!!

**

من يرفع القتلى

ويُجلي من دمي كل المدائنِ

إنني وحدي

سأغوي الوقتَ

سوف أقولُ للمطر ِ

الذي يَهْذي كماءِ النار ِ

في القلبِ

اكتفِ

الأبجديةُ

ندهةُ الموتِ الجميل

أنا خصيمُ الأبجدية

**

إنني وحدي

أصلّي دونما حرفٍ

ولا أمل ٍ

فهيا يا خرابُ

الوقتُ أضيقُ من ثقوب الجرح ِ

خذ كأساً

لديك مهمة ٌ أخرى

ودعني لانفجاري

**

هذى يداى

بلا دم ٍ

قلبي/ المدينةُ

نجِّني منِّي

الله يا رحمنُ

         يا رحموتُ

              يا راحومْ .

           يا عدلُ

       يا قيومُ

يا ديمومْ .

ارفعْ عن العبدِ الكليمِ الأبجدية َ

لم يعد شجنٌ

رأيتُ الأرضَ بين عمامتين ِ

كأنها

رمّانة ٌ مبقورةٌ وسطَ الدخانْ

وحدي سأغوي الصامتينَ بأن يبوحوا بالمدى

وحدي

سأدخلُ دون ذاكرتي

سأدخلُ أبجديتهم

وأرفعُ رايتي

اقلعْ بنا ياقلبُ

هل من آيةٍ

بعد الخرابْ !!

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img