الشاعر محمود علي قصيدة ذَاتَ شِـــعْــرٍ وذِكْــــــرى

ذَاتَ شِـــعْــرٍ وذِكْــــــرى

رَاقَـبـْـتـُهُ ألقًا يُـذَكـِّرُ إنْ سـَـلا كُلِّي أَنا عشقٌ لـِذاكَ تَــحَــمـَّـلا

وَأَنا وأَنـْتِ قَصيدتانِ لِـصـحْـبَـةِ الْـ مَلَكُـوتِ فِي سَـهْـوِ السّكونِ تَـسَـلَّلاَ

طَيفَانِ منْ عِـطْـرِ النـسـيـمِ تَـقَـابَـلا فِي لَـيلةٍ فيهــا الخيالُ تَجَـمـَّلا

وَحدي تـُسـافُرُ بـي خواطرُكِ التي فِي نورِها نَجـْمُ الحروفِ تـَغـَزَّلا

عـِنْدي اسْـتـعاراتٌ لـنـفْـخَـةِ روحِهـا وَيـَدان مُـغْرَقـَـتـَـانِ شَـمْـعًا مـُثْـمَلا

وَقصيدةٌ تـُـغْــزى بـلـيـلِ عيـونـِها إنْ سـَافَرتْ رقَّ الــجـنٍـونُ تَــدلُّلا

وَتُـسائلُ الأكـْـوان عنْ أحلامِها فَيجيبُها التِّحْنان ألَّا تَـسألا

رَاقَبْتُهُ ،، كَـمْ ظَـلَّ شَعْرُكِ تَائٍٍهًا كَمْ وَدَّعَ الأملَ المُقيمَ وكَمْ قَلى!

فِي غُرْفَـي، في مَكْتَبي، في أَدْمُـــعــــي، مَسْراكَ يا كَشْكُولَها كَمْ رُتــِّلا !

منْ رِقّةِ اللحْنِ الذي فِي ثَغْرِهــا بي يظْمــأُ الوَترُ الحزينُ تَـعَلُّلا

هاتي يـَديـكِ عـُـيونـُنا مـنسـيّةٌ بَـينَ الشِّفاهِ وجُبُّ خَوفيَ ما امْتَلا

لا تذْهبي وَحـدي طـَريـدُ الـقِبلتينِ وماءُ روحيَ كَمْ لفَانِــيَ مـُبـْتلى

لا تـذْهـَبي كُلُّ الطقوسِ تَغَـيـَّرَتْ مـَا غـَادَرَ الشُّعراءُ قبـلي مَنْزِلا

لا تذْهبي طِفْلٌ أَنـَـا فِي رِقِّـهِ الْـ مَنْشُورِ يَرْقـيـهِ الحَينُ لِيَنــزِلا

يـا حِضْنـَها، يا خَطـَّـها، يا طَيفَهـا، أَنا لَمْ أَزَلْ بَينَ السّطورِ مُكَبَّلا

وَحْدي تُرَتّلُني الحكايـةُ دَمْعـَـةً فِي طَيـِّها كُلُّ الـهروبِ تَـسَلْسلا

كُلِّى احْتمَالاتٌ لأسْئلةِ المـَدي عَبْثًا سيتْرُكُنـي الخـريفُ مُزَمـَّـلا

فَأَنا وأَنـْتِ قَصيدتانِ لِـصـحْـبَـةِ الْـ مَلَكُـوتِ فِي سَـهْـوِ السّكونِ تَـسَـلَّلاَ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img