الشاعر مرسي عواد قصيدة – مُراوِغةً –

مُراوِغةً 

نحاولُ وَزْنَها

تأبى..

ونأبى أن يظلَّ الكسرْ

 

نظلُّ نُراوِدُ البِكرَ

الَّتي ستظلُّ فينا البِكرْ

 

ويأتي الصَّيدُ للصَّيَّادِ

إذ يرمي

شِباكَ الصَّبرْ

 

كأنْ لم يحترِفْ

إلَّا التَّغرُّبَ عن ضجيجِ البَرّ!

 

يكادُ الموجُ

يبلُغُ باستعارتِهِ

سماءَ.. الفخرْ 

فإن غرَّ انسحابُ

اللَّونِ

في اللالونِ

لا نغترّ 

يُعلِّمُنا اصطبارُ النُّوقِ

أنَّ الشِّعرَ لا يُجتَرّ 

وأنَّ الزَّادَ للمعنى

رغيفُ رؤًى

وصَحْنا فِكْرْ 

وأنَّ الرِّحلةَ الأُولى

مسيرةُ (آدمٍ)

في الذَّرّ 

نَؤمُّ النَّبعَ

من قفرٍ إلى قفرٍ

لكي نَخضَرّ 

وطبعُ الموجِ

لا يرتاحُ

إلا ناحتًا في الصَّخرْ! 

مصابٌ بالكلامِ أنا

ولا أُشفى بصمتٍ مُرّ

ولي

من جُبَّةِ العرفانِ

قُبَّةُ بَوحِها المُخْضَرّ 

سرقتُ الماردَ الجِنِّيَّ

من قِنِّينةٍ في البحرْ 

وحينَ أضأتُ أمنيَتي

تحرَّقَ

فاحترفتُ السِّحرْ 

شهقتُ

فإذ بها الدُّنيا

– ملوَّنةً –

معي في سِفرْ 

معي

غاباتُ أخيلةٍ

وأنهارٌ

ودربٌ وَعرْ 

وأرضٌ

كلَّما اهتزَّتْ، رَبَتْ

واسَّاقطتْ لي خَمرْ 

وأُفْقٌ

تاهَ فيه النَّجمُ

في ’غُمَّيْضَةٍ‘

من دهرْ 

معي

رُوحي الَّتي ارتجلتْ سماءً

تحتفي بالسِّرّ 

دخلتُ الخِدْرَ

أكشِفُ (للمُنَخَّلِ)

عن (فتاةِ الخِدْرْ) 

كجَدِّي (الخِضْرِ)

لم يَصبِرْ لهُ (موسى)…

كجَدِّي (الخِضرْ) 

بماءِ الرَّمزِ

عَمَّدْنا مُريدينا…

ومائي جَمرْ 

فلم يتناولوا التَّأويلَ

إلَّا بعدَ (سَبْتِ)-الصَّبرْ! 

كما قُطْبي الَّذي دارتْ

حوالَيْه النُّجومُ الزُّهرْ، 

… أدورُ

وحضرةُ الأنوارِ

في فَلَكٍ حوالَيْ (مِصرْ) 

فتنجذِبُ الجهاتُ السِّتُّ

والأقطارُ

قُطرًا قُطرْ 

”هـُــــــــنــــــــــــا-كَ“ ”هُنا“-يَ

لا ”كافٌ“ تُباعِدُني

وفِيَّ الجسرْ  

أنا الولدُ الَّذي وضعَتْه

– حبًّا فيكَ –

(أُمُّ الخَيرْ) 

أُحرِّضُ صُبحَ أغنيَتي

على ليلي الإمامِ البَرّ 

نُزاحِمُهُ صلاةَ السِّرِّ

لكنْ نشتكي في الجهرْ  

يُطيلُ سجودَهُ

فنُطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ

ذِكرَ الشِّعرِ… شِعرَ الذِّكرْ 

وتسجُدُ كلُّ قافيةٍ

لمُلهِمِها

سجودَ الشُّكرْ! 

أقومُ اللَّيلَ

بالبيتَينِ شَفعًا

في انتظارِ الوترْ 

ولو أشعلتُ قِنديلي

بكى لي شمعدانُ الفجرْ! 

هجرتُ خَوانِقي

وسكنتُ في بيتٍ يُسمَّى (الشِّعرْ) 

أُضيفُ كرامةً أخرى

إلى صوفيَّتي

في سطرْ 

أسافرُ في بلادِ اللهِ

في شَطرٍ..

ويبقى شطرْ 

 

يضيقُ السِّجنُ بالسَّجَّانِ

والمسجونُ

– حُرًّا –

حُرّ!

 

أتيتُ

لأُقنِعَ المعنى الأنيقَ

بمِعطفٍ من حِبرْ

 

تَبِعتُ فراشةَ المعنى

فصادَتني المعاني/النَّسْرْ 

 

عرجتُ إلى السَّما ذِكرًا

وحينَ هبطتُ

ظلَّ الذِّكرْ

 

نثرتُ خُطايَ فوقَ الأرضِ

باغتَني انتظامُ النَّثرْ

 

نزلتُ البحرَ عُريانًا

فلم يبتلَّ

إلَّا البحرْ.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img