قصيدة الموت فجأة للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

حملت رقْمَ هاتفي

واسمي، وعنواني

حتى إذا سقطت فجأة تعرفتم عَلَيٌ

وجاء إخواني!

تصوٌروا لو أنكم لم تحضروا

ماذا يكون؟!

أظلّ في ثلاجة الموتى طِوالَ ليلتين

يهتز سلك الهاتفِ الباردِ في الليل، ويبدأ الرنين

بلا جواب.. مرة ومرتَيْن!

يذهب إنسان إلي أمي.. وينعاني

أمي تلك المرأة الريفية الحزينة

كيف تسير وحدها في هذه المدينة

تحمل عنواني!

كيف ستقضي ليلَها بجانبي

في الردهِة الشاملة السكينة

تقهرها وحدتها

يريحها انفراجها بحزنها

حيث تظل تستعيد وحدَها

أحزانَها الدفينة

تنسج من دموعها السوداء أكفاني!

يا ليت أمي وشَمتني في اخضرار ساعدي

كيلا أتوه

كيلا أخونَ والدي

كيلا يضيع وجهيَ الأول تحت وجهيَ الثاني!

حين أرى أن الرجالَ والنساءَ يخرجون صامتين

من بعد ما ظلوا أمامي ساعتين، ما تبادلنا النظر

ولا تغيرت أمامنا الصورة

حين أرى أن الحياةَ قد خَلَتْ من الجنون

ورفٌ فوقٌ الكل طائر السكون

أحس أني مِتّ فعلا، واضطجعت صامتا

أرقب هذا العالم الفاني!

قصيدة أخرى للشاعر

من نشيد الإنشاد للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

قصيدة فبراير الحزين للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img