النص الموازي.. عتبات التأويل (2)

النص الموازي.. عتبات التأويل (2) قراءة في نماذج شعرية مختارة لشعراء الألفية الثالثة

د. مصطفى بيومي عبد السلام

جعفر أحمد حمدي: مواليد أغسطس (1991) محافظة المنيا، مصر؛ يدرس الآن ماجستير في البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن؛ وحصل على دبلومة المخطوطات العربية؛ فاز بجائزة سمو المعرفة المملكة العربية السعودية (2016)؛ له ديوان تحت الطبع بعنوان: “كآخر نقطة في البئر”.

يلعب النص الموازي دورًا محوريًا في بنية القصائد، على الرغم من أنه يبدو منفصلًا عنها في صورة عنوان خارجي أو عنوان داخلي أو إهداء أو إحالة هامشية أو دار نشر أو لوحة غلاف أو كلمة غلاف أو مراجعة صحفية أو غيرها. في قصائد جعفر أحمد حمدي المتفرقة التي أظن أنه سيجمعها عنوان الديوان المقترح الذي لم يصدر بعد: “كآخر نقطة في البئر”، يشير النص الموازي إلى عنوان الديوان وعناوين القصائد. عنوان الديوان يلفت الانتباه إلى النقطة الأخيرة من البئر، وكأن القصائد التي يحويها الديوان علامات هاديات إلى نقطة الماء الأخيرة أو كأنها النقطة الأخيرة. علامات النضوب من الماء وعدم التجدد هو شعور الشاعر المتنامي في سياق القصائد المتنوعة التي يحويها الديوان. لكن لما النضوب؟ ولما تكون القصائد كآخر قطرة في بئر؟ وهل الشاعر مفتون بالبدعة والغرائب ليجعل قصائده النقطة الأخيرة من البئر أو النبع؟ وهل جف النبع أو نبع الشعر على وجه التحديد فلم يعد قادرًا على العطاء الإبداعي؟

هذه الأسئلة وغيرها يمكن أن تنطلق من عقالها حين قراءة عنوان الديوان، وتتأكد حالة التساؤل حين يواجه القارئ عنوان القصيدة الأولى: ملح الأبجدية، فعلامات الحيرة في عنوان الديوان تتسلل إلى عنوان القصيدة الأولى، وهنا يستدعى القارئ مقولة المسيح “أنتم ملح الأرض”: “أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ” (إنجيل متى 5: 13). لكن مقولة المسيح تامة تعطي الفكرة لمتلقيها معلنة عن الصالحين الذين يحفظون الأرض، ومثلما يعطى الملح الطعام المذاق ويمنعه من الفساد، فإن المؤمنين والصالحين يحفظون الأرض ويعطون لها مذاقها الخاص. لكن مع هذا الاستدعاء تتبدل شبكة العلامات في النص الموازي، فتصبح ملح الأبجدية، وتغيب من هذه الشبكة المبتدأ “أنتم”،  ويتم استبدال الأبجدية بالأرض. فهل الشاعر يطمح إلى أن يكتب لنا إنجيل العصر الحديث؟ أم أنه ينزع إلى لغة جديدة تؤرق من يقرأها؟ إن الأمرين كلاهما يمكن أن يكون، وفي تلك الحالة لا يسع متلقيه إلا أن يستأنف فهمه ابتداء من الصفر، وهنا ينصب الشاعر للمتلقي فخًا تأويليًا لا يتم اكتشافه إلا حين يقرأ قبل نهاية القصيدة:

الأرضُ

مِلْحُ الأبجديةِ،

طينُهَا

صبَّارُ رحلتِنَا الطويلةِ،

سُنبلهْ…

الأرض ملح الأبجدية هذا هو التنوير الأول الذي يربط ربطًا مباشرًا بين عبارة “ملح الأبجدية” المعلقة في النص الموازي وبين الأرض، والأرض لفظة مكثفة للغاية في التعبير الشعري، وربما تكتسب دلالة رمزية في أغلب الأحيان. تصبح الأرض حلمًا أو وطننًا متخيلًا يسعى إليه الشاعر، وتهيم به العيون مهابة ودلالًا:

 الأرضُ حلمٌ

فارسٌ في خَطْوهِ

تشدُو العيونُ مهابةً

لتدللهْ...

والأرض الملاذ، البدء والعود، الحصن والملجأ، الأمان والسند، وأكثر من ذلك هي الاتساع حين الضيم والقهر، هى علامة التمرد، وآيات الرفض. في اتساعها تضم كل شيء الظالم والمظلوم، المستكين والمتمرد، القامع والمقموع، الحرية والضرورة، الكلام المحظور والكلام المباح. إنه لا ملجأ من الأرض إلا إليها. والشاعر يدرك ذلك بوضوح شديد:

للأرضِ مُتَّسَعٌ ؛

إذَا اغتِيلَ الكلامُ،

وفِي القُلُوبِ تمردٌ

مَا أجمَلَهْ…

يستعيد الشاعر ثراثه الشعري في المقطع السابق، ولكن بلغة مكثفة، تعطي إشارات للقارئ، وكأنه يبصر الشعر ويبصر ما كتبه الشعراء السابقين، لكن حالة التبصر لا تشمل الشاعر فقط، ولكن تشمل المتلقي أيضًا، فالمتلقي تستعيد ذاكرته بعفوية شديدة انعزال “الشنفرى الأزدي” عن عالمه المحيط به، محتميًا بالملاذ والأرض، يقول الشنفرى:

وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى

وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ

لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على امرئ

سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ[1].

ويستعيد بيسر شديد أيضًا ما قاله عمرو بن الأهتم بن سمى السعدي المنقري:

لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلاَدٌ بأَهْلِهَا

ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ[2].

لكن ملح الابجدية أو ملح الأرض يكشف عن الحقيقة ويقوم بعملية تشخيصها لتصبح لها دفئًا يتعزي بها الغرباء المطرودين المحرومين، حين تبسط الأرض خيرها ومحبتها وتتفتح سنابلها، إنها الأبجدية الحلم، والرغبة في صناعة الحياة وتعمير الأرض من جديد، ولابد من النظر بإمعان إلى فكرة الأبجدية فهي متصلة بالترتيب والنظام، وكأنها لم توجد من قبل ويعاد تدشينها مرة أخرى من أجل الغرباء المطرودين:

دفءُ الحقيقةِ

حينَ تنبتُ سُنبلَهْ

لتُعيدَ مطرودَ الديارِ

ومنزِلَهْ …

من ترتيب الأبجدية وتنظيمها إلى معاينة الوشم، والوشم فكرة لها دلالة سحرية في الشعر العربي، وربما أتصور أن فكرة الوشم هي التعويذة التي يطلقها الشاعر العربي لمواجهة قسوة الزمن، إنها أشبه بالرقية السحرية لصناعة الحياة والبقاء والاستقرار، والانفلات من براثن الفناء والعفاء والتلاشي والاندثار. لقد كان الوشم أمنية وحلمًا في ملح الأبجدية يقتنصه الدال “رب” المقترن بدال “صبية” الذي يحيل على التواصل والتناسل والديمومة وصناعة الحياة. إن فكرة الوشم تستطيل في النص وتصبح التعويذة الضامة للمتباعدات، إنها تصل ما انقطع، وتجبر وترتق ما تبدد، وكأنها تستعيد الحياة بتمامها وكليتها:

 فلرُبَّ وشْم

فوقَ ظَهْرِ صَبيةٍ،

يكفي ليُمددَ في قطيعَتِنَا

الصِلَهْ ...

تنغلق قصيدة ملح الأبجدية بالبوح المباشر عن الحلم، ملح الأبجدية أعاد ترتيب العالم من جديد لكنه ترتيب على ورق، ترتيب يخضع لقانون الحرف والكتابة والصناعة الشعرية. إن أي مساس بهذا الترتيب (الحلم) هو مساس بالأمل المنتظر، ولهذا فإن إنكار الحلم أو ملح الأبجدية هو مآله القتل والتدمير:

منْ يُنْكرُ الأحلامَ

ثمَّ مُرَاهِقٌ

فِي الغدِّ ينتفضُ القصيدُ

ليقتلهْ ..

بقيت نقطة أخيرة يجب الالتفات إليها وهي أن القصيدة تبدو وحدات منفصلة قائمة بذاتها، ويمكن للقارئ أن يبدأ القصيدة من الأمام أو من الخلف أو من الوسط أو من أي وحدة في النص كيفما يشاء، لكن هذا الانفصال متصل بعلامات ترقيم تشير إلى فراغ ما في النص، هذا الفراغ، فيما أتصور، هو الرابط الذي يجمع بين وحدات القصيدة المنفصلة، وعلى القارئ أن يجد ما يملؤه به. إن النص الموازي الملغز الذي يعلن حالة من العماء في بداية النص، يمكن أن يكون بؤرة الاتصال بين تلك الوحدات، إنه يشتغل بنائيًا في نسيج النص، ويتخفى ويتستر في الفراغات التي أشرت إليها.

إن جعفر محمد حمدي مفتون بالبدعة ومسكون بالغرابة، وما الشعر إلا تلك الغرابة وهذه البدعة.

(3)

محمد هشام مصطفى محمد، ولد في الثالث من سبتمبر عام 1989؛ حصل على ليسانس الآداب سنة 2011 من جامعة كفر الشيخ؛ صدر له: ديوان “ثم لم يأتنا الماء” الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2014، وديوان “عاريا من ضعفه ورتابة الإنشاء” عن دار روافد 2017؛ ونشر العديد من النصوص الشعرية في العديد من الصحف والمجلات المصرية الورقية؛ حصل على العديد من الجوائز: المركز الأول في مسابقة الشعر العربي جامعة كفرالشيخ عام 2011، جائزة مجلة دبي الثقافية للإبداع عام 2013 عن مجموعة شعرية غير منشورة، جائزة السفير السعودي الشاعر/ حسن عبد الله القرشي الشعرية على مستوى العالم العربي لعام 2015 يقيمها ويُحكِّمها مجمع اللغة العربية بالقاهرة، عن مجموعة شعرية منشورة (المركز الأول).

يتصل النص الموازي الخارجي للديوان الأول (عنوان الديوان) بالنص الموازي الخارجي (عنوانه أيضًا) للديوان الثاني اتصالا وثيقًا، فكأن الديوان الثاني للشاعر يكمل ما بدأه الأول، أو بعبارة أكثر تحديدًا: يسد نقصًا باديًا في الديوان الأول، لقد طال الانتظار وهي العبارة المحذوفة من العنوان والماء لم يأت بعد، لقد حاولنا (عبارة محذوفة أيضًا) ومع ذلك لم يكن الماء. الماء سر الحياة وصناعتها، تراتيلها الأبدية الخالقة لمعناها، أنغامها العذبة التي تدفع النماء والتحول. حاول الشاعر وانتظر لكنه لم يصنع شيئًا وما كان يسعى إليه هو محض سراب. لقد تبدد في جملة لم يأتنا الماء.

يأتي الديوان الثاني محملًا بالإخفاق وعدم الإتيان، ويشكل مقدمة تأتي نتيجتها على ذلك النحو: “عاريا من ضعفه ورتابة الإنشاء”. لقد كان الانتظار والمحاولة هي السر الكامن وراء الانفلات من الضعف ورتابة الإنشاء. يجب علينا أن نهتم كثيرًا بفكرة الإنشاء ورتابته واتصالها بالضعف، وأن نوجه عنايتنا إلى الإنشاء غير الرتيب، الإنشاء الذي يحرص على التمرد والخروج على المألوف والمعتاد، الإنشاء الذي يعتني ببهجة التجريب والدخول في متاهاته، الإنشاء الذي يمقت ويكره المعاد ويأنس إلى اللامألوف، الإنشاء الذي يتمرد على السائد ويقرر جماليات اختلافه عن المكرور وتفرده، ويدخل طوعًا إلى أفعال السؤال والشك والنسبي واللامنتهي.

يأتي النص الموازي الثاني في الديوان كاسرًا لأفق التوقع التقليدي، ويحمل صيغة جديدة للإهداء، لا تأتي فيها الأسماء المعلنة الصريحة وإنما تتحول إلى حروف، والحروف تتحول في الإهداء إلى معايير للقيم والإنسانية والجمال والحياة، وكأنها تطمح إلى طرائق جديدة في القول والفعل على السواء:

إهداء إلى/

إخوتي المَنسيِّين.. المجهولين تحت حوائط العالم: هذا عُرْيٌ من نوعٍ آخر.

وإلى/

ف: إنه ميلادي الثاني أنقبضُ وأنبسطُ مُكلَّلاً به وأنا في عهدكِ.. لا أُحصي كم نشوءًا وارتقاءً أتهجَّأه بين ذراعيكِ، أو كلامًا خالدًا خُلِّق في رعايةِ ظِلِّكِ الفاتن.. وأنتِ كمُهرة ممشوقة الجسد وثَّابةٍ.. تقفين على حافة المنحدر تُروّضين “خطرًا عظيمًا”، آسف أنني ما زلت جزءًا كبيرًا منه.

..

م: إذا أَدْرَكتَ يومًا أن ما كُتب هنا هو بعضٌ من دمي المسفوح، احْتَفِظْ بقميصي المُلطَّخ.

..

س: لم أفهم المَعنى الغامض.. هل تَوْأَمَةٌ عُقدت أمشاجُها في كواليسَ من الميتافيزيقا.. أَمْ مصيرٌ خَطَّهُ غريبان الْتَقَيَا.. وانْطَلَقَا يبحثانِ عن الإنسانِ في بَرِّيَّةِ الكون؟! كُلُّ ذلك كان يتوهَّجُ كُلما انتبهنا معًا إلى تآكلِ طريقِ الرجوع، وافتَرَقت الأكُفُّ بعد تَصافُح، وكُلَّما رَسَمْتُ.. وأفقتُ على يدٍ تَشُدُّني لأطالعَ لَوْحَتي من خارج الإطار.

الحروف المغلقة المكتنزة، التي تفتح عوالم المتخيل وتفتح أيضًا عوالم التأويل، لا تعلن عن الأسماء وتتجاوب في سياق الإهداء مع المجهول والمنسي تحت حوائط العالم، لكنه نوعًا من العري يضاف إلى الضعف ورتابة الإنشاء. إن العري هو عري الذات أو هو عري الاكتشاف والإفصاح التي تصبح الذات من خلاله ذاتًا فاعلة للوعي وذاتًا مفعول لهذا الوعي. تأمل الجملة الأخيرة من الإهداء: وأفقتُ على يدٍ تَشُدُّني لأطالعَ لَوْحَتي من خارج الإطار. اللوحة أو الإنشاء يقع خارج الإطار، والذات التي كتبت وأنشأت (الذات الفاعلة للوعي) تنقسم فتصبح ذاتًا للتأمل (الذات المنفعلة بالوعي)، إن كل ذلك يسير ناحية اللعب الحر الذي يخرج على القواعد الموضوعة سلفًأ، وناحية التجريب ومفاوزه وبهجة اللامألوف ومتاهاته. إننا نواجه كتابة شعرية جديدة في نوعها وفي طرحها. إنها الخروج عن الأطر التقليدية المقررة، والخروج على أبجديات الإنشاء.

تأتي قصيدة الخروج، وهي القصيدة الثانية في الديوان، محملة بهذا الوعي. والمتأمل لنصها الموازي سوف يربط سريعًا بينه وبين سفر الخروج في العهد القديم من ناحية، ويربط أيضًا بينه وبين قصيدة أمل دنقل سفر الخروج (أغنية الكعكة الحجرية). لكن سرعان ما يدرك أننا أمام كتابة جديدة لا تتعلق بالعهد القديم ولا بأغنية الكعكة الحجرية، وإنما تتعلق بالحيرة التي يموسقها أو ينظمها الوعي الكاشف:

جَسَدي حَيْرَةٌ

         وارْتِحالٌ إلى بَلَدٍ لَيْسَ يَبْلُغُهُ الرَّاحِلونَ

             هُناكَ يُكَشَّفُ عنِّي الغِطاءُ

             وأُبْصِرُ قلبي وَحيدًا

      أرَى العُمْرَ نَخْلاً يُقَطَّعُ أَقلامَ وَهْمٍ

                  لِكي يَرْسُمَ الطَّيِّبونَ قصائِدَهُمْ

إن الخروج ليس خروجًا فعليًا وإنما يتصل بفكرة الارتحال، ولكن إلى أين؟ ويجيب النص إلى بلد لا يبلغه الراحلون، إنها رحلة إلى عالم الكشف والتبصر، فيصبح العمر نخلًا ودليلًا سامقًا على الوهم الذي تعيشه الكتابة بأقانيمها المعتادة وطرائقها المألوفة؛ إنه الغناء الجديد والقول المختلف الذي يسير على غير مثال، ولا يقتدي بنوذج متعال قار، ولا ينحو ناحية الاحتذاء المميت، فيصنع أغنية للامنتهي، التي تدفع الشاعر في طريق البحث والكتابة من جديد:

 أَنا كُنْتُ أَرْبِطُ أَوْرِدَتي وَتَرًا في الجُذُوعِ

             لأصْنَعَ قِيثارَةً

وأُحاوِلُ ألا أَكونَ الذي كان قَبْلِي

             وأَنْ أُمْسِكَ النَّهْرَ باليَدِ

دَرْبٌ طَويلٌ إلى اللا نهايةِ

                 دَرْبٌ طَويلْ

هذا الدرب الطويل، الذي لا يمكن الإمساك بتلابيب بدايته أو نهايته، هو أغنية للخروج على الكتابة السائدة هو الإشراق المتصل بالمغاير والبحث عن المختلف والاحتفاء بالمغامرة في اكتشاف المجهول وقبوله في آن، والسعى الدائم للابتكار غير المسبوق:

 إنَّنا الآنَ نُشْرِقُ في مَوْتِ جِيلْ

ونَخْرُجُ من كلِّ بابٍ

ونَكْتُبُ في وَرَقٍ مُهْمَلٍ كُلَّ أُغْنِيَةٍ للخُروجْ

إن محمد هشام مصطفى مسكون بالخروج أو الارتحال إلى آفاق جديدة من الكتابة وعالمها الغني الذي يتأبى على المألوف الشائع، وتطمح إلى التخطي والتجاوز.

(4) 

لقد تعاملت تلك الدراسة مع نموذجين من شعراء الألفية الثالثة، ورصدت النص الموازي وعتباته التأويلية، لكن ستظل الحاجة إلى تسليط الضوء أكثر على هذه التجارب الشعرية الشابة، لما بها من طرافة الابتكار وبكارة الابتداع. والشكر والتقدير لبيت الشعر في الأقصر والقائمين عليه لدعم الحركة الشعرية الجديدة نشرًا ونقدًا.

   ببليوجرافيا

– الأزدي، الشنفرى (1996).

ديوان الشنفرى، إعداد وتقديم: طلال حرب، الطبعة الأولي (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر).

الضبي، أبو العباس المفضل بن محمد (1979).

المفضليات، تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام هارون، الطبعة السادسة (القاهرة: دار المعارف).

 

  • Culler, Jonathan (1975). Structuralist Poetics: Structuralism, Linguistics, and the Study of Literature (Ithaca, New York: Cornell University Press).
  • Genette, Gererd (1988). The Proustian Paratexte, Translated By Amy G. Mcintosh, Substance, V.17, No. 2, Issue 56: Reading In And Around (Madison, Wisconsin: University Of Wisconsin Press).
  • Genette, Gererd (1997-1). Paratexts: Thresholds of Interpretation, Translated By Jane E. Lewin, Forward By Richard Macksey (Cambridge and New York: Cambridge University Press).
  • Genette, Gererd (1997-2). Palimpsests: Literature in the Second Degree, Translated By Channa Newman and Claude Doubinsky, Forward By Gerard Prince (Lincoln and London: The University Of Nebraska Press).

[1] الأزدي، الشنفرى (1996)، ص 55.

[2] الضبي، أبو العباس المفضل بن محمد (1979)، ص 127.

الجزء الأول من الدراسة:

النص الموازي: عتبات التأويل قراءة في نماذج شعرية مختارة لشعراء الألفية الثالثة (1)

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img