ثورة الغناء: غناء الثورة قراءة في أشعار بيت الشعر (10)

أ.د. قرشي عباس دندراوي

 الشاعر أحمد عايد

           (وقت) هو عنوان الديوان الذى شارك به (أحمد عايد) في هذه القراءة ،وقد ضم الديوان  سبعا وخمسين نصا قسمه على ثلاثة أجزاء الأول بعنوان: وقت وقد ضم تسعة نصوص ،والثاني : (ليلا) وقد ضم عشرة نصوص ،والثالث بعنوان: (صباحا) وقد ضم 37 نصا، تقدم هذه الأجزاء نص واحد . ونصوصه كلها من الشعر الحر حوت في ثناياها فقرات نثرية، ومن البدهي  ضم “أحمد عايد “إلى نظيريه شريف أمين وعبدالرحمن مقلد بشأن الانضمام إلى بيت الشعر

         والنص الذى تصدر ديوان (عايد) بعنوان (ماذا سيحدث) جاء بوصفه مفتاحا يفك به شفرات أجزاء ديوانه أو بوصفه نواة ديوانه الدلالية ،ويعلن فيها عايد بوضوح وقد كتب نصوص الديوان بالسويس عام 2012 إنه فيمن يعرف إعلاميا (من حزب الكنبة) يقول عايد(الساعة مثقلة باحتمالات جديدة وكثيرة .وأنا مشاهد التلفاز ، تنتابني دهشة وفضول /ماذا سيحدث؟)

             وقد أغرق (عايد) بألفاظ (الوقت /الليل/الصباح )والألفاظ المستقطبة لكل لفظة محورة قصائده ، ويكفي أن تشير إلى عناوين بعض النصوص التي ضمت هذه الألفاظ (في أي وقت _لا وقت عندي _ صفات الوقت _لو بعض هذا الوقت _ في مثل هذا الوقت _ وقت قليل_ لتسع ليال …إذا عدت ليلا _كل هذا الليل لي _ في الصباح أرى غيمة _ في صباح كهذا _ في هذا الصباح _صباح الخير _في صباح كهذا (2) ،لو أن آدم كان في هذا الصباح _تستيقظ الدنيا صباحا _ص ب ا ح _صبح الغريب _صباح الجمعة _ لن نكون منصفين لهذا الصباح_ صباحات الخريف_ ماذا تقول لنا ملائكة الصباح.؟ _في هذا الصباح_(2) _ لماذا هذا الصباح موجوع هكذا؟ _صباح أشعث)

           وقد حملت تلك الألفاظ الثلاثة (محورية ومستقطبة)وألفاظ أخرى تعددت في نصوص الديوان على نحو لافت كألفاظ (القهوة) دلالات مراوغة فياضة وأن كسر الزخم فضاء بلاغاتها ،تتبادل فيها أدوار الوقت، الليل، الصباح مع المكان /في الإنسان/الشاعر السارد مفردا أو جمعا وقد تبدت النهاية المنكسرة لهذا الوقت (الصباح) في نهاية القصائد إذ أفرد (عايد) لهذا التعبير (هذا الصباح الأشعث الأضواء يشبهنا كثيرا )نصه الأخير في ديوانه ليظل (باحثا عن بعض ظل /هاربا من حزن روحي /رافضا صوت الأغاني/ طالبا غيب الأماني) وهو يؤرخ مولده من عشرين عاما (بل تزيد)يضع منزلته حيث يقول (وكأنني أرخت للدنيا ابتداء الكون / كانت تطلق الآهات مل قصيدة موجوعة /لكنها فرحانة/ ولد يكون/وكان فوق مراتب الشعراء )

وبعد

             فقد اختصر المشهد السمبوطيقي لعناوين قصائد الشعراء رحلة مولد البطل / الشاعر / النبي ورسالته التي تتوحد في ” الغناء ” الذى هو مرادف للثورة ليزداد حلولا حتى يصبح مردوفا بالثورة . ومن ثم نرى ثورة الغناء على النقيق والنهيق ، وثورة الغناء – بألواحها ومزاميرها وبيانها – على من  أفرغوا الإنسان من مكانه وزمانه ، ولتصبح ثورة الغناء مرادفا لغناء الثورة  المصرية  الأولى وهاك عينة من تلك العناوين

( صوتي رئة للريح-  نزيف البلابل- أغنية للرماد – وللنار أغنية- أغنيات حجرية

( محمد إسماعيل) ، نشيد- أغنية للثوار- بالتزامن مع صوتك

( حسن عامر) ، ولد طيب وقيثارة ساذجة (حاتم الأطير) مهيئا لأغني في غرة البوح- بكائية الطين ( أحمد جمال مدني) ، أرأيت الذي تجلى – أنا واقف وأغني ( محمد المتيم) ، مقهى الحرية- شعب النيل( أيمن ثابت)، الثورة دم الوادي الأخضر- إلي الأجيال القادمة ( عبد الرحمن مقلد) سفر القصيدة- وطن كبير( محمد عبادي) ، أبدا ما قنعت بالأرض- في انتظار القصيدة ( شريف أمين)، يمكن دائما للقصيدة ( أحمد عايد).

         وربما رتب الشعراء علي هذا النحو لانبلاج ثورة الغناء/ غناء الثورة لدي كل واحد منهم.

 

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img