قصيدة قَميصُ نَبى للشاعر محمد طايل

سَأطِيرُ للسُّحبِ الَّتي تَمْشي بِهَدْي حمامتين،

وأسرقُ الرِّيشَ السَّماويَّ،

 المعَلَّقَ في جَناحِ الرِّيحِ

وأقول للأرْضِ الَّتي كَبَرت عَلى الإنسانِ في قَفزاتِهِ،

 بمَجرَّتينِ: الحُبِّ والتَّجْرِيح
:
أنَا قَادِمٌ،

 والهُدْهُدُ المخلوقُ مِن رُوحي..سأطْلِقُهُ،
إلى هَذَا الوُجُودِ،

كدَمْعَةٍ،
مِنْ عَينِ سُنْبَلةٍ ،
نَفَتْهَا الرِّيحُ عَن حَقلِ الوُعُودِ،

وإنَّهُ مِنْ شَاعِرٍ،
يا أهْلُ!

:
لا قَمَرٌ سَينْشَقُّ احْتِفالًا بانتِصاراتِ الشُّعوبِ،

ولا السَّماءُ تَزِفُّ مائِدةً،

لجَوعى السّلْمِ،

مِنْ تُفَّاحَةِ الحَرْبِ الخَطِيّةْ

بَل لَا مَسِيحٌ سَوفُ يَخْرُجُ من بَرَاءٍ،

كَي يَسيرَ عَلى بُحيراتِ الرُؤى

إلّا الَّذي كاَنَتْ خُطاهُ الأبَجَديَّةْ

لَوْ لَاَح لـي شَجَرٌ مضيء،

لاقْتَبَستُ النَّارَ،

أشْعَلْتُ النُّبوءةَ في مَنَاراتِ السَّماءِ الـمُظلِمَةْ

لو أنّ لي عَرَقَ النَبيِّ،

لرُحتُ أخلَعُ عَنّيَ القُمصَانَ،

ثُمَّ أقولُ للرّيحِ: احمِليِهم والسَّلامَ إلـى البِلادِ الـمُعْتِمَةْ

لَوْ أنَّ سُلَّمَةً إلـى بَلدِ الإلهِ تَكَسَّرتْ،

لـوَهَبْتُ عَظْميَ سُلَّمَةْ

 

 

 

 

أفُقي بَراءٌ،

مِنْ عُوَاءِ النَّافِخينَ سُدىً،

بأبواقِ الخُرافَةِ،

مِن شَظَايَا القَابِضِينَ عَلى جُنَاحِ الزّنْدِ

ريحي بَراءٌ،
مِن مُشَاجَرة الحُقولِ عَلى انتزاعِ الوَردِ

فأسي بَراءٌ،

 مِن مُراودَةِ الشُجيراتِ الجَميلةِ،

 لم يَقُدّ قَميصَها قُبُلًا ولا دُبُرًا،

ولَمْ يُفْضِ الغُصونَ،
مِن الوِراقِ،
إلـى العَراءِ،
إلـى حِصارِ البَرْدِ

 

 

 

 

أنَا قادِمٌ،
والهدهد المخلوقُ من روحي،
سأطلقُهُ إلى هَذَا الوُجُودِ،

كدَمْعَةٍ،
مِنْ عَينِ سُنْبَلةٍ ،
نَفَتْهَا الرِّيحُ عَن حَقلِ الوُعُودِ.

في الحُلمِ: ذَاكِرةُ الصَّباحِ،

كَنخلةٍ في ريفِ صَدري،

يربطُ الوَلدُ الحزينُ بِلادَهُ حَولَ انحناءَةِ ظَهرِهِ،
مُتَسلِّقًا..
مُتَسَلِّقًا

لتذوقَ من تَمرِ الأشّعةِ رُوحُهَ

ويُنِيرَ مِنْ دَمْعَاتِهِ قَمَرَ الثَّلاثينَ اكتِمَالًا بَوحُهُ

هُوُ حَاضِنٌ للذّكْرَيَاتِ الفَاتِناتِ الضَّائِعاتِ،

وفَجرُهُ

حَجَرٌ تَساقطَ في مُحيطِ الآفلِينْ

 

أنَا قادِمٌ،

والهدهد المخلوقُ من روحي،

سأطلقُهُ إلى هَذَا الوُجُودِ،

كدَمْعَةٍ،

مِنْ عَينِ سُنْبَلةٍ ،

نَفَتْهَا الرِّيحُ عَن حَقلِ الوُعُودِ..

وإنَّهُ مِنْ شَاعِرٍ فتعَالوا؛

سَنُضَمِّدُ الأجراحَ في كَبِدِ البِلادِ،

كأنَّنا ترتيلةٌ تُقري بريقَ اللهِ،

 للأفقِ الـمُحَاصَرِ بالغُيومِ،

غِناءُ عُصفورٍ إلـى وَجهِ الصَّباحِ،

جِرارُ سيّدةٍ ،

يَزِفُّ رِسالةَ النَّهرِ الـمُسَالمِ للحَزانى الظَّامئينْ،

وكأنَّنا في الجَوِّ،

 أغنيةٌ هُنالك مِن وعودِ الحالمينْ

ونعُبّئ الأوقاتَ مَلْحَمةً،

  تُكوِّرُ جَمعنَا شَمسًا،

وتنزِلُها بِقَلْبِ القارئِينْ

آمين…

 

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img