قصيدة أنا سيئ أيها الحظ للشاعر يونس أبو سبع

وآخرُ ما كان من أوّلِ الحُبِّ ..

لم ينتظِرْني النهارُ على ضفّةِ الواقِعيّةِ ..

عينايَ حاضِنَتَانِ لأُفْقٍ أدانَتْهُ عاطِفَتيْ

في نضوجِ المَلاحِمِ ، والقِمَمِ الخائفةْ !

والحديقةُ لم تنتظرْ نَجمَةً

سوفَ تَخضَرُّ في أعيُنِ العاشِقِينَ

ولا أعيُنِ الظَّامِئِينَ إلى اللهِ ،

والريحُ حولَ الجزيرةِ

لم تنتظرْ غفوَةَ الراقِصِينَ على مَيْعَةِ الماءِ ،

والحُلمُ لم ينتظِرْ مَوجَهُ المُستَجيرَ منَ العاصِفَةْ !

أنا سَيءٌ أيُّها الحَظُّ ..

ما زلتُ في أوَّلِ الحبِّ

لكنَّهُ الطفلُ تحبو وتغفو نبوءتُهُ

في مزاميرِ صاحبِهِ عابرِ الذكرياتِ .

لكَ الدَّمعُ في وَلَدٍ شَيَّـبَـتـْهُ الأمانيُّ مُمتَدَّةً في خَيالِ المَكانِ ،

وشَيخٌ عَجوزٌ أحالتْهُ أيّامُهُ للبرَاهينِ

وانتَزَعَتْ من هُويَّتِهِ التَجْربَةْ !

أنا سَيءٌ أيُّها الحَظُّ ..

كم عاودتني احتماليَّةٌ في اختبارِ الحياةِ ،

ولكنَّني لا أعودُ بغيرِ الحياةِ ،

وما كانَ من أوَّلِ الحُبِّ ..

إمَّا أُغَنِّيْ

لأحمِلَ قلبيْ ــ نجيًّا ــ إلي شُرُفَاتِ الحَنينِ ،

وأزعمَ أن الحنينَ لقاءٌ ..

وإمَّا أُوَدِّعُ نَفْسيْ

لأشهَدَ أنَّ الحِكايةَ عاديّةٌ وبَديهيَّةٌ

كانتِظارِ الرَّصَاصَةِ بينَ الحقيقَةِ والموهِبَةْ !

***

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img