قصيدة إلي مُسافرَةٍ في حُزْنِها للشاعر وسام دراز

إذا سِرْتِ حافيةً في بَرارِي دموعِكِ

لا تترُكيني،

اقْبليني غُبارًا على ظلِّ كعبكِ،

أو طيِّريني فَراشا

ونِيلا على وردةٍ في الضَّفائر،ِ

رُشِّي أصابِعِيَ الحُبْلَياتِ أَجِنَّةَ رقصٍ علَى خَصْرِكِ المُخْمَلِيِّ

،وذُوبي إذا واعدَ النهرُ فيكِ الربيعَ

وصِيري صَنَوْبَرَةً

كي أُعلِّقَ دمعي عليها أَراجِيحَ

أَعلو وأهبطُ فيها بحُزنكِ….

حين أُسَمِّي مسائي بعَيْنيكِ

سمِّي نُجومِي بدَمْعِكِ

كي نَلتقي

حينَ يُفصحُ ليلٌ بكُنْيَتِهِ للحَزانى….

أنا أسمرٌ،

فاطْبُخي من سَمارِيَ نَمَشًا على جَمْرِ خدِّك..

أنا آخِرُ الرَّمْلِ

فاسِّاقِطي من شجُونِكِ

إن هزَّ رَبٌّ جَرِيدَةَ قَلْبكِ….

لا تَتْرُكيني،

خُذِي رَعْشتي في كَمانِكِ لحْنًا

خُذي دمعتي في رَغِيفكِ مِلْحًا

خُذي بَسمتي في الرَّغيفِ غَمُوسًا

ورُوحي خُذيها حقيبةَ ظَهْرٍ ضَعِيهمْ بها

أو خُذي أيَّ شىءٍ

ولا تَترُكيني جَمِيعي هُنا،

هل نَظرْتِ إليَّ؟

سَمِعْتِ صُراخي؟

رأيتِ ضلوعي رموشًا على عينِ قلبي

تُقَضِّبُها دَمعتي كي أراكِ تغيبين شَمْشًا فَشَمْسًا

يدٌ في نَزيفي تُفَتِّشُ عنكِ

وأُخرى تُكذِّبُ تَلْويحَها لجَناحِكِ؟

عُودي ونامِي على الغَيْمِ

لا تَتْرُكيني أغشُّ المَطَرْ..

امْدُدِي لي سماءَكَ

كي لا يَصيدَ انتظاري النجومَ بدَمْعي الحَجَرْ..

عانِقيني، وغِيبي

لأَشكُوَ منكِ لعِطْركِ

أَبكي، لأنَّكِ لستِ هُنا

وأموتَ _برُغمِ البكاء_ سعيدًا

لأني حَضنْتُكِ قبْلَ الرَّحيل.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img