قصيدة بعْضِي الَّذِي يُغَنِّي لِبَعْضِي للشاعر بهجت صميدة

         كُلَّمَا سِــرْتُ نَحْــوَهَا زَالَ قَبْــرِي         

وَتَغَـنّى مَـعَ الْهَوَى الْحُـرِّ شِعْرِي

إنَّهَا الْفِتـْنَةُ الْمُــصَفَّـــاةُ تَمْــشِـي  

اخْـتِـيَــالٍ كَسَــاحِــرٍ فَـــوْقَ نَهْـرِ

نُوْرُهَا النَّارُ فِـي دَمِـي لا تُـبَـالِـي      

كَانَ قَلْـبِي بِصَـدْرِهَـا أَمْ بِصَـدْرِي

مَــزَّقَــتْ حَـاجِــزَ السِّنِيْنَ وَمَـرَّتْ   

فَأَضَاءَتْ بِلَـحْـــظِهَـا كُــلَّ عُمْـرِي

أَخْــرَجَـتْنِي مِـنَ التّــُرَابِ وَصَبَّتْ      

مَاءَهَا الْوَرْدَ ضَاحِكًا فَوْقَ شَعْرِي

         نَبـَتَــتْ غَـابَـةُ السَّـمَـاءِ بِـــرَأْسِـــي      

وَرَوَى النُّوْرَ فِي الْمَوَاجِيْدِ زَهْـــرِ

صِــرْتُ حُــرًا أَمُــرُّ مِـنْ كُــلِّ ثُـقْــبٍ   

نَحْـــوَ قَـلْبـِي الَّذِي حَوَى كـــُلَّ سِــرِّ

يَا فَتَـاةَ السَّمَــاءِ وَالنِّيْـــلِ قــُوْمِـــي  

أَيْقِظِــي الْحُـــبَّ فِي غَيَابَاتِ فِكــْرِي

كُلَّمَــا احْـتَــلَّ قَـلْبَـكِ الْغَــضَّ نَــــذْلٌ 

ثُــرْتِ فِـي وَجْـهِهِ فَمَــزَّقْـتِ صَبْرِي       

تَسْتَمِـــيْلِيـْنَ مِـنْ ضُـلُوْعِـي نَهَـارِي

لأرُدَّ الْـعِــدَا وَأُعْــــلِــنَ نَــصْــــــرِي

أَقْـتُــلُ اللَّيْلَ فِي دَمِــــي وَأُغَــــنِّـــي      

رَافِـعَ الصَّوْتِ رَاقِصًا فَــوْقَ جَمْرِي

أَعْصــرُ الْقَــلْبَ يَخْــرُجُ الشِّعْرُ مِنْهُ   

سَائِلًا كَيْ يُذِيْبَ لِي بَعْـضَ صَخْرِي

بَيْــنَ عَـيـْـنـَـيـْكِ قِـصـَّتِــي وَبِـقَـلـْبـِي 

قِـصـَّةُ الْـكَـوْنِ تَـبــْدَأُ الآنَ فَــجْـــرِي

مَـنْ حَــنَـايَـاكِ يَنْـثَـنِــي النُّوْرُ نَحْوِي   

أَنْتِ أَظْـهَـرْتِ بِالْـهَــوَى كُــلَّ طُهْرِي

طَـيْـفُــكِ الآنَ يَعــْتَــلِي قِــمَّةَ الْقَــلْبِ   

يَضُــخُّ الْهَـــوَى وَيُـصْــلِـحُ بَــحْـرِي

فَاكْـتُـبِي فَـوْقَ كُـلِّ سَطْـرٍ بِجِـسْـمِي

   لَيْــسَ فِي قِــصَّـةِ الْهَــوَى أَيُّ عُــذْرِ

                  وَافْتَحِــي الْقَــلْــبَ بِاتِّسَــاعِ الْبَـــرَايَا            

لِيَـمُــرَّ الْهَــوَاءُ..  يُــنْــقِــذُ نَـــحْـرِي

أَنْـــتِ بَعْــضِي الَّذِي يُغَـــنِّي لِبَعْضِي   

فَامْزِجِي الْجَهْـــــرَ مِنْ هَوَاكِ بِسِرِّي

وَادْخُلِي مَسْـــرَحَ الْحَــيَــــاةِ بِحَـرْفِي   

وَاسْكُنِي الشِّعْــــرَ فِي الْخَلايَا وَنَثْرِي

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img