قصيدة حائر للشاعر محمود مرعي

 أُرتبُ الأشياءَ

دونَ مبررٍ

أضعُ الحقيقةَ

داخلَ الصندوقِ

والكذبَ المثابر

في الحقيبةِ

دونما إثمٍ

صككتُ البابَ

دونَ حبيبةٍ

كانت تراودُ مقلتيَّ

بحاجبٍ

ما زينتهُ

خديعةٌ

ولا انتهى بمرارةِ الثوارِ

كنتُ مخادعًا

كساقيةٍ تدورُ

 

 

على الحصى

وتماطلُ الأحرار

منْ ضنَ بالألمِ المحايدِ

وافْتَدَى عشقَ المغيبِ

بناظريَّ

وساقني لمدائنِ الفجارِ

مفرطٌ في الحزنِ

كنتُ ولم أزلْ

-أنا حائرٌ

والعصافيرُ حولي –

مثقلٌ بما لا يطيقُ العاشقونَ

ولا الثكالى

هائمٌ نحو المغيبِ

ملوحٌ بحماقتي

ودفاتر الأخيارِ

عبثًا وضعتُ على الجدارِ وسادتي

مترقبًا شِلوَ الحقيقةِ

هامسًا للقلبِ

 

 

أن سابق الأسفار

-أنا الآن حائرٌ

والعصافيرُ تصدحُ حولي-

بحماقةِ الشعراءِ

جئتُ ملوحًا

          بهزائمي

                    وعظائمَ الأقدارِ

من شقَ للأفراحِ في قلبي

هزائِمَها

وانداحَ يجلو

مرهقَ الأزهارِ ؟!

صبوا على وجعي

أنهارَ غربَتكُم

وتربصوا

فجحيمَكُم أوتاري

عزفًا على وترِ الحياةِ

مرددًا أخبارَكُم

منْ خطَ في الريحِ

 

 

شذى أخباري

دعني أرددها أخي

سيقولُ وغدٌ حالمٌ

أنِّي نسيتُ البابَ

مفتوحًا على قلبِ البُنَيةِ

عامدا

وأنَّني أرهقتُ نافذةً

تُطِلُ على المغيبِ

تركتُها

دونَ اهتمامٍ تنتقي

الهمساتِ من شجرٍ

ضنين..

باعدتُ بينَ مواكبِ الأفراحِ

فانبجستْ

على شطٍ بعيدٍ

ضحكةٌ

ما هالها بُعدَ الحبيبِ

وما استكانتْ للبكاءْ

 

سيقولُ آخرُ:

أنني صافحتُ أزهارَ البنَفْسَجِ خِلسةً

ومحوتُ تيجانَ القَرَنْفُلِ

هازئًا بحبيبةٍ

قَدَّتْ مضاجعَها

الهزيمةُ والغِناءْ

دعني أرددُهَا أخي

فأنا حزينٌ

كانفلاتَةِ بسمةٍ

كرصاصةٍ حطتْ

على قلبِ الصبيةِ

ليلةَ الحناءْ

كفراشةٍ مخدوعَةٍ بضيائِهَا

وقصائدي

لم ترتوِ من حبرِ

ساقية العناءْ

دعني أخيْ

أرتاحُ في كبدِ الفناءْ.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img