- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 21 Feb 2026
“عَلاءُ” أَبدأُ بِي
لا مثْلَما بدَؤُوا
لَوْ دَمْعُهمْ خَبَرٌ
عينايَ مُبْتدَأُ
إنِّي أنا خَطَئِي
مِنِّي أُغادِرُ
أَمْ
أخطاؤُنا بعْضُها تَصْحِيحُهُ خَطَأُ؟!
ياريفُ، يأْكُلُنِي حُزْنِي
كأنَّ لَهُ
يَنمُو عَلَى كَبِدِي – مِنْ شَوْقِكَ – الكلَأُ
جِسْمِي الحَقِيبَةُ
والدنْيَا مُسافِرَةٌ
لذا عَلَى جَسَدِي دُنْيايَ تَتَّكِئُ
مُذْ قالَ فَقْرِيَ: هاجِرْ
والمماتُ غَدا مُحيطَ دائرةٍ
أُنْهِيهِ، يَبْتدِئُ
أَكْسَدْتُ عَيْنَ أَبِي دَمْعًا بِهِ صَدَأََتْ
ولستُ “يُوسُفَ”
كيْ يَسَّاقَطَ الصَّدَأُ
والأمُّ مِنْ بَحْثِها عنِّي بأعْيُنِها
لولا الضلوعُ رأَيْتَ العينَ تَنْكَفِئُ
خَلَعْتُ مِنْها فُؤادًا
ظلِّ يَتْبَعُنِي كأُخْتِ “مُوسَى”
ولكِنْ لَمْ يَجِئْ نَبَأُ
إذْ صِرْتُ أحْمِلُ يَمَّاً
لَيْسَ يَحْمِلُني
كأنَّهُ بِيَ مِنْ “فِرْعَوْنَ” يَخْتَبِئُ
حتَّى كَبَرْتُ غَرِيبًا
لا يُشابِهُنِي
إلَّا بأنْهارِ نيلٍ فيهِ قَدْ نَشَؤُوا
إنْ قالَ: “إيزِيسُ”
قالت: – وهْيَ تَهْجُرُهُ –
فِي البيْتِ أَهْلٌ بِغَيْرِ المالِ ماعَبَؤُوا
………….
ياأمُّ
غُرْبَتُنا باتَتْ تُمَزِّقُنا
كما تُشَقَّقُ أرْضٌ هَدَّها الظَّمَأُ
كأنَّ عَظْمِي نِبالٌ
كُلَّما اشْتَعَلَتْ فِيَّ الحُروبُ
لخلعِ العَظْمِ ألْتَجِئُ
أنا الفَقِيدُ الذِي ماقالَ فاقِدُهُ:
فِي أَمْرِيَ الآنَ أَفْتُوا أيُّها المَلأُ
“بِلْقِيسُ” تَعْبُدُ نارَ الشَّمْسِ فِي جَسَدِي
فكيفَ وَجْهِيَ -عَكْس الشَّمْسِ- مُنْطَفِئُ
قالَتْ: -كجبريلَ لِي- اقْرَأْ
– ما أنا
صَرَخَتْ:
الناسُ كالأنْبِيا لَوْ أنَّهُمْ قَرَؤُوا
فاقْرَأْ
“أَلَمْ تَكُ أَرْضُ اللهِ واسِعةً”
قرأتُ
“ضاقَتْ عَلَيْهمْ” إذْ لَهَا لَجَؤُوا
كأنَّما الأرضُ تَبْغِي مالَهُمْ مَنَحَتْ
فصارَ مِنهُمْ
لَهَا
يسَّاقَطُ الحَمَأُ
قالتْ: غرِقتَ بدمعٍ
سوفَ تُغرقهُ يومًا
كما أغْرَقَتْ طوفانَها سَبَأُ
فالراحلونَ عن الأريافِ
أفئدةٌ تمشِي
فتزرعُ ريفًا حيثُما تَطَأُُ