قصيدة حروفي للشاعر محمد مغربي مكي

قصيدة حروفي

حُرُوفى عَالمى المَخبوءُ خَلفَ نِهايةِ الأفقِ
سحاباتٌ نقياتٌ .. مِنَ الأنسامِ والعَبقِ
وساعاتٌ شفيفاتٌ .. من الأعصابِ والأرَقِ

ورُوحٌ .. لَفَّها المَجهولُ .. فى دَوَّامةِ القلقِ

وأرهَقَها عَناءُ البحثِ .. فاستلقتْ على الوَرَقِ

حُروفى .. جَنَّةٌ عَذراءُ .. لمْ تَخطُرْ بها قَدَمُ

رَبِيعٌ دائمٌ كَالحُبِّ .. لا يَلهُو بِهِ العَدَمُ

ونَهرٌ .. عابثُ المَوجاتِ يرويها .. فتَبْتَسِمُ

وأزهارٌ .. هِىَ الأشواقُ .. والأحلامُ .. والألمُ

ودُنيا حُلوةُ الإعطاءِ .. لا خَوْفٌ .. ولا نَدَمُ

حُروفى .. دَمعةٌ تَنسابُ فى لَيْلِ الهوى .. حَيْرَى

حُروفى .. آهةٌ ظَمأَى .. وشَلالٌ مِنَ الذِّكرى

يَفُورُ .. يفورُ .. فى ذَاتِى ويَجرِى فى دَمِى شِعرا

ويَسرِى عَبرَ إِحساسِى .. رؤى مَجنونةٌ سَكْرَى

ويُعطِينى  – بِرغمِ الموتِ – منْ آبادِهِ .. عُمْرا

حُروفى .. عَالمٌ يَرتاحُ .. فى أَحضانِ أَوراقِى

تَضُمُّ حُدُودُهُ ذَاتى .. وأوهامِى .. وأشْواقى

وتَحْيا فِيهِ أَحلامِى .. وأَبْعادِى .. وآفاقِى

أغُوصُ بِهِ إلى نَفسِى .. وأَجلو سِرَّ أَعْماقِى

وتُسْكِرُنى خَيالاتى .. بِلا خَمْرٍ .. بلا ساقِ

حُروفى .. رِحلةٌ زَرقاءُ .. نَحْوَ مَنابعِ القَمَرِ

تَطيرُ على جَناحِ الليلِ .. والأحْلامِ .. والسَّهَرِ

تُعِيدُ حَلاوةَ الماضِى .. وتَرْسُمُ أَجملَ الصورِ

وتَرنُو للغدِ المَجْهولِ .. فى شىءٍ .. مِنَ الحَذَرِ

وتَحْملُنِى إلى أَبَدٍ .. أرَى فى عُمقِهِ .. قَدَرِى

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img