قصيدة ديسمبر للشاعر ضياء الكيلاني

قبل أن يثقبَ الحُبُّ جيبي ؛

ليعبُرَهُ الفقراءُ إلى جنةٍ دانية …. ،

قبل أن يثقبَ الفقرُ قلبي ؛

فتدخلَهُ الريحُ والأصدقاءُ وبائعةُ اليانصيبِ ،

وصوتُ العصافيرِ والغانيةْ  .

شهر ديسمبر الوغدُ ..

لم يمنحِ الوردَ فرصتهُ كي يشمِّرَ عن ساقِهِ ،

أو يُرتبَ أسماءَ سُرَّاقِهِ ،

شهر ديسمبرَ الوغدُ للمرَّةِ الثانيةْ ،

قبل أن أطفئَ الشمعَ ،

أو أمسَحَ الدمعَ ،

أو أضعَ الوردَ في آنيَةْ ،

جاء مكتنزا بالخريفِ ،

ومزدهيا فوق عمري بإسقاطِ أوراقِهِ ،

قبل هذا بثانيةٍ .. ربما ثانيةْ ،

كان للحب “خطَّابَهُ” ، (1)

وأنا .. كنت لا أتذكر أين تركتُ مفاتيحَ قلبي وأثوابَهُ

كان “للشيخ” طلابَهُ ،  (2)

وأنا .. لم أكن أتذكَّرُ كيفَ تركتُ الكراريسَ مفتوحةً

كي تمرَّ وتملأها نظرةٌ حانيةْ

كنت أزعم أنِّي اكتفيت من العطر حين تموت الورودُ ؟

وكنت أعودُ

وأسند كالظل ظهري؛

إذا انكسر الضوء في الشمعتيْنِ ،

وكنت أخبِّئ في الشعر عينِي ،

و كنت أكَسِّرُ خاطرَ آنيةٍ آنية ْ ،

كان للكون وجهتهُ ، .. وأنا .. وجهةً

شهر ديسمبر الوغدُ ..

لم يعطني فرصة كي ألملم أسماءهم

من على حائط العمر

لم يعطني فرصة

كي أؤجِّل كل المواعيد

ثانيةً

ثانيةْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img