قصيدة ذات ميلاد للشاعر يونس أبو سبع

قصيدة ذات ميلاد

كنتُ أُبعثُ في ضوءِ عَينيكِ

مُستَيـقِظًا فوقَ حُلْمٍ

تَعوَّدَهُ النائمونَ على الشوكِ ..

كانتْ وفودُ الحَمَامِ بَرَاءً منَ الريحِ

تَنشُرُ خِفَّتـَهَا في جَناحَيَّ ، أُغمِضُ عَيْنيَّ ،

أعلو ، أُرَفرِفُ ، أخرجُ ، أسبق أبْخِرةً من سرابٍ ،

وأنزحُ كاللاوصولِ .

وكانتْ يَدُ الربِّ حانيَةً بالأشعةِ

ترتقُ جُرْحًا قديمًا ،

وليلًا تصدَّعَ فامتدَّ فيهِ الغيابُ ،

وتُسكِتُ فِيَّ القصيدةَ ثم تقولُ ليَ :

الآنَ لا تسألْ الموتَ عنْ أمرِهِ

حين يَقطِف نجمَتَهُ المُنتَقَاةَ ؛

ويُلقىْ بها فى مَمَرِّ الفضولِ ..

لتَهدَأْ مليّاً ..

كقوسٍ يُهاجرُ من ذكرياتِ الكمنجةِ

حتى السَّكينةِ فى آخرِ الحُلْمِ ..

آويتُ ضحكتَنا

هالةً من وعودٍ سماويةٍ

لم تطأها الخرافاتُ

كانت سماءٌ بعينيكِ عاريةٌ من دُخانِ الحكايا ،

وعادلةٌ لا تُفرّقُ بين الفصولِ

و كانت رياحُ الغوايةِ تقرأ أنفاسَنا للحدائقِ

فانهمرَ الوقتُ بين نعومةِ أزهارِها ،

وأضاءَ الجهاتِ بألوانها الحالماتِ

وكانتْ أظافِرُكِ المُشتهاةُ

تُقشِّرُ صَحْراءَ جسمي

فيَنبُعُ نَهْرٌ ،

وتَجرى لنَهدَيْكِ أشرعَةٌ ،

وتريمُ ظِلالٌ ،

وتنفَضُّ عن كاهِلى حِمَمٌ وتِلالٌ ،

ويَرسو إلى حِضنكِ الانتظارُ ، ويَغفو التذكُّرُ !

قصيدة أخرى للشاعر

الشاعر يونس أبو سبع قصيدة يُباغتُني الليلُ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img