قصيدة سفر التوسل للشاعر محمود حسن

قصيدة سفر التوسل

فيضُ  من النَّهرِ أمْ مـاءٌ على الجبلِ

لا عاصمَ اليومَ من حرْفيْنِ فى الجُملِ

لا زُرْقَةُ البحـرِ فى عيْنـيْكِ تأْخُذُني

ولا يـــداكِ هُــمَا أو  رَجْفَـــةُ القُــبَــلِ

هــذا نَبــــِيٌّ مـــن القـــلْبــَيْنِ أرْسَـلَـــهُ

سفـرُ التَّوسُّــلِ فى الألــواحِ والـــنُّزُلِ

هـــذي نُبـــــوءةُ قلـــبٍ لا أكذِّبُــــــــهُ

هُزِّي  إليــكِ جـــذوعَ الوَجْدِ واكْتَمِلِي

أقسمتُ مـا عَـــــبَرَتْ أنْثَى بِذَاكِرَتِي

وأنتِ وحدكِ حرفُ اللهِ فى الأجلِ

أو ربَّمــــا نَفَـــثَتْ نَفّـــــَاثةٌ قـــــــرَأَتْ

خـطوطَ كـفِّي عـلى علمٍ من الدَّجَلِ

يا أنتِ يا امـرأةً لا شيءَ يُـشْبِهـُهـَا

آللهُ .. أودعكِ الأسـماءَ  فى الأَزَلِ

أم أنكِ الغيبُ فى لوحٍ سيـــسْـتُرُهُ

منْ يسْتَمِعْ فَشِهابٌ إثــرَ مُتَّصِــلِ

إنِّى اتَّكأْتُ على رُكْني ومِسْبَــحتِي

فلْتَغْسِلي غُرَّتِي من طُهْرِ مُغْتَسَلِ

أنـا بلا خطأٍ فى الحــبِّ يُخْــجِــلُنِي

وما عبـــثت كمــا العــشَّـــاقُ بالحِيـَلِ

بكـــرٌ أنــا رئـــتي قــلــبي وقافـــــيَـــتِي

إنِّى ادَّخَرْتُ أنا (حوَّشْتُ) فى أجلي

حتَّى إذا ظهرتْ رُؤْيــــاكِ فى خَلَدي

تَفَــــجَّـــرَ المـــاءُ مَكْــــيَّا من الجــبلِ

زُمّــِي بِكَفَّـيْكِ أوجـــاعـاً ستَـنْزِفُــنِي

فمــــاءُ هـاجـرَ دمـعٌ سحَّ من مُـقَــلي

كمْ ألفِ مليونَ قد حجُّوا على وجعي

كمْ همْ وكمْ شربوا من دمْـعيَ البَـطَـلِ

فالنـومُ فى ســحرِ الأسحـارِ مُنْــتـَبِــهُ

والفـجـرُ لـكَّأَ  لا يــأتي عـلى عـجــلِ

واللــوحُ يكتــــبُ عِــلــيُّـــونَ واقْــــتَرَبُــوا

لا ذنبَ سجَّــلهُ جـــبريــــلُ فـــــابْتــهِــلِي

مــا ذنبُ قــافيــةٍ أنْ قـــالَ شـــاعِــرُهَا

والرُّوحُ تبحثُ فى الأرواحِ عن مَثَلِ

خَــرَّتْ مــلائكــةُ القَـلْبـينِ سَــاجِدةً

تبــكي وتشـفـعُ للـعـَبْدَينِ والـرُّسُـــلِ

حتَّى توضَّأتُ من عينيكِ مُسْبِغَةً

عَــلَّــمْتِنِي لـغـةَ الأشـواق ِبالخَجَلِ

وَثِقْتُ فى قَدري لا حُزْنَ يغْلِبُني

ونِمْتُ من كسـلٍ فى ثوبِ متِّكِلِ

وكانَ فى عيْنِيَ النَّـوْمُ المُـحالُ فمـا

إلَّا عـلى قـلقِ الأوجاعِ والـعِـلـَلِ

إنِّى  امْتلكتُكِ  روحاً  لا أجسِّـدها

مهما يتــوقُ عـناقُ الوردِ لمْ تـزَلِي

إنى أسيــــرُكِ لا فَـــدوٌ ولا بَـــدَلٌ

أنا  الطَّليقُ بساحِ الأسرِ  فاعتقلي

جُدرانُ سجنكِ من خُبزٍ ومن لبَنٍ

سـلوى بمائـدةٍ من دعـوة الرُّسٌـلِ

هِــيــئِي لبــعثٍ فـــــلا مـوتٌ يُـفَـرِّقُـنــا

فِى الحبِّ لا موتَ تبقى الرُّوحُ للأزلِ

إنَّى التـَجَأْتُ إلـيكِ الآنَ مـن وجــعي

مُدِّي يديكِ وخِيطي الجُرْحَ وانْدَمِلي

جــرْحِي وإبْرَتُــكِ الملْــساءُ مُــعْــجِــزَةٌ

تَخــِيـطُ لحمــاً عـلى عَــظْمٍ لـِمُـحْـتَـمَـــلِ

صِـدِّيقةٌ رَتَــقَتْ مـا كـانَ مـن وجـعٍ

قــدْ دوَّنتْ عجــباً فى عُشْـــبَةِ الأمــلِ

ذاتي وذاتُكِ ضـــوءٌ قلبُ سُــــنْبُلةٍ

تنمـو بِيـــابِسـةٍ من دمـــعِ مُـبْــتـــَهِلِ

لو ضاقَ صَدرُكِ يا رُؤْيايَ من غضبي

طُوفِي بقَافِيَتِي سبْعاً على مَهَلِ

إنِّى تَجاوَزْتُ كالأطفالِ فى نَزَقي

عفوا فلا تَغْضَبي منْ طفْلِكِ الرَّجُلِ

قصيدة أخرى للشاعر

الشاعر محمود حسن قصيدة عَطَشُ الظِّل  ظِلُّ العطش

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img