قصيدة شص لأسماك طافية للشاعر أحمد عنتر مصطفى

قصيدة شص لأسماك طافية 

في البدءِ لمْ نكنْ

وكانت السماءُ مطفأة ْ

و كانت النجومُ تغادرُ أبراجَها في السماءْ

لتهوِي إلى البحيرةِ الساكنة ْ

و قبل أن تغوصَ في القاع ْ

تَفْرِش وميضَها اللامعَ على سطح ِالمياه ْ

و كان كونٌ غامضٌ

و كنتِ لي …

و كنتُ ….

أيقنتُ أن الأغنياءَ ما هُمْ إلا فقراء يملكون نقودا !!

( 2 )

كسكيرٍ مدمنٍ أمام حانةٍ مغلقة ْ

في ليلة ٍباردةٍ من شتاء ٍ قارسْ

وقفتُ أمام حلمي بك

( 3 )

أنتِ أروع ُما تكونينَ حينما لا أراك !!

( 4 )

رغبتانِ من جحيمْ

من رأى جسدًا يحتضنُ بُرْكانًا

أو شاهدَ أفعى تلْتَفُّ بجسدِها الأملسِ

حول قلبٍ تعتَصِرُ فيه شبقَ الحياة ْ

كنا إرادتيْن من مُهْلٍ و حميمْ

عارييْن كُنا

تبيَّنَ لي

أنه يوجَدُ في النهرِ ما لا يوجَدُ في البحرْ :

ما بينَ أطاييبِ الجسدِ الأنثويِّ الماحقِ

و طُيوفِ الفردوسِ الموعودِ اللاحقِ

كانت المقارنة !!

( 5 )

أصبح جسدي غرفة َ تعذيبٍ لي !!

( 6 )

و كنتُ أتسلَّقُ تضاريسَ جسدِها

متأملًا تقَلُّصَات ِ وجهِِها في لحظاتِ النشوة ْ

و أتتبعُ هسيسَ لُهاثِها الشَّبَقيِّ المتلاحقِ

و المنفلتِ من بين شفتيْها

في لهيبٍ متصاعدْ

بينما كانت ؛ حين تفتحُ عينيْها للحظةٍ؛

تضعُ يدَها على عيني ؛

لتحجبَ عني رؤيةَ أجمل ما يصدرُ عنها :

شهوة ٌ..

تأجَّجتْ في محاجرِ عينيْها ..

لمْ تكنْ تعلم ُأن اكتمالَ المتعةِ لا يتأتى إلا بالصوتِ المرئي

و أنَّ الإنسانَ هو الكائنُ الوحيدْ

دُونَ سائرِ المخلوقات ْ؛

الذي يمارسُ الجنسَ مع نصفِه ِالآخر وجهًا لوجه !!

( 7 )

ننام ُجنبًا إلى جنبْ

ممدديْن ِمثل الأرقام ِعلى شاهدةِ قبرْ

هَمَسَتْ بحنان ٍبالغ ٍ:

أُحِبُّكْ

………..

ليس أعظمَ سخرية ً من أن تبدأ َ كذبة ٌ كبيرة ٌ بكلمة !!

( 8 )

لا تبتعدي …

فالفاكهة ُ لا تسقط ُبعيدًا عن الشجرة ْ

والمصاعبُ قد تجعلُ الغرباءَ شركاءَ في فراش ٍواحدْ

لا تبتعدي …

ناديتُ الأحياءَ

فأجابني الموْتَى !!

( 9 )

للسماءِ طريق ٌ باتجاهٍ واحدْ

لا أحد ممن صَعَدَ يعودْ

يزعمون أنَّ هناكَ اتجاهًا آخرَ

تسلكُهُ الرحمة ُ و المغفرة ُو المصائرُ باتجاهِ الأرضْ

و أزعمُ انهُ لو حَدَث َ أنْ تقاطعَ الاتجاهانِ … و اشتبكا

أنَّ المهزلة َ الإنسانية َستتخذ ُ بُعْدًا دراميًا أشدَّ وَطْأَةً و أقسى مصيرا

( 10 )

كَوَرْدَةٍ ميتةٍ في حديقةٍ ذاوية ْ

مِثلَ جناح ِغُرابٍ فاحم ٍفي ليلٍ حالكْ

هكذا بَدَتْ ليَ الحقيقة ْ

*********

الشِّص أداة بدائية معروفة لصيد الأسماك*

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img