قصيدة قُبلة للشاعرة شيرين العدوي

وكان البحر ورديًا

وكنت هناك غصنا للحقيقة

حيث أصرخْ

وكان الوقت ممحاة

وكنَا نسرق الوردات من فوق الشفاه

ونحن نعبرْ

وكنتَ تقول لى : من أنتَ

كنتُ أقول لى : يا أنتَ أنتْ

ويكفى أن نقيم هنا على وجع الفَرَاش

سحابةً حيرى

لنكون حين لقائنا لغة السماء

نصير عنبر

إذ نصوغ هناك من نبض القلوب

حصير أوجاع الكلام

ليرقد الفقراء فوق كلامنا

ويزورهم قمر السماءْ

وكان البحر ورديًا

وفى ولهٍ أداعب ظلك الأزرقْ

لتكون لى …

وأنت الشمس مشرقة تكونُ

طريقنا نحو البداية مشرع

وهناك شارعنا الأثير

فلا بياض سوى بياض قلوبنا صوب النهايةِ

وأقول يكفى الآن :
تقتلنى البدايةْ

وكان البحر ورديا

وكنتَ رصاصة زرقاءْ

كموج البحر تقذفنى

خلال الشاطئ الأخرسْ

………………………….

” وأنا المسافر فى دمى “

جسدى منارة

وأنا أنا ياابن أم الروح حُمِّلتُ البشارةْ

مهلا ولا تركن إلى جبل ستأتينى الأمارة

كن واقعيا يا فتى لترى انتحارى

كن واقعيا يا فتى

حتى ترى فى عمق هذا البحر لؤلؤة انكسارى

قف عند منعطف الكلامْ

لا تفش أحوالى أنا

سكت السلام عن الحمامْ

كان الحمام قذيفة للبندقيةِ

كنت أصرخ ثم أصرخُ

كنتُ أعبر ظلى الأخضرْ

لأقول للسارى توقفْ

فالحب أكبر من قضايا الوقت

والوطن المدمر

وكان … كان الحب ورديا

وكان العابرون على دمى سكرْ

لا لا تقل : أجفلتِ هذا الطير فى دمنا المقطرْ

فتجمدى كدم توقف فى شرايينى

ولا تتدفقى فى الوجد يا لغتى الوحيدةْ

ودعى القصيدةْ

حتى تُضَوِّعَنى شرايينى وأهربْ

والوقت كان وكان سُمِّيا

كصعقة ذلك البرق المصفى

كانت تضئ بخفة كبدى لأعبرْ

لا لا تقل : جرَّحتنى يا حب

هذا الحب قيثار الوجود

وآلة الهارب القديمة

سكت المغنى حيث غنى لم يعبرْ

يا حب كن لى واحدا لأكون أكثرْ

يا حب كن وجها لأفراد كثيرةْ

لأكون أوحدْ

وأكون نقشا موجعا فى قبلة النجم المقدسْ

دع هئتَ لى لأكون جوهرْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img