قصيدة كائناتي للشاعر سمير درويش

قصيدة كائناتي 

تخترقُنِي الأصواتُ فأصيرُ مخزنًا للضجيجِ

لهذَا، لستُ مهيَّأً للحبِّ

هذَا النهارْ

ولستُ راغبًا في توزيعِ سمومِي، كذلِكَ،

حتَّى على المقاعِدِ الفارغةِ

والكتبِ التِي كشواهدِ القبورْ!

العوادِمُ تصنعُ دواماتٍ لا تجعلُنِي أتنفَّسُ بكفاءةٍ

لكنَّهَا لا تطردُ الشياطينَ التِي تتقافزُ حولِي

فلا أتعاطفُ كمَا ينبغِي: معَ الكسالَى

والمحبطينَ

والذينَ ينبشُونَ القمامةَ

واللواتِي يغرسْنَ الدبابيسَ بعشوائيَّةٍ

في رؤوسِهِنّ.

صامتٌ أنَا

لأنِّني مملوءٌ بكائناتٍ توسوسُ لِي

أنظرُ من زاويةٍ ضيقةٍ إلَى العماراتِ

وأعمدةِ الإنارةِ

تخنقُنِي أصواتُ الشققِ المتلاصقةِ

فأشربُ شايًا لقتلِ الوقتِ

ولا أوزِّعُ الودَّ كمَا يليقُ بخمسينيٍّ فاسدٍ.

سيمرُّ الوقتُ.. حتمًا

وتتبدَّلُ الأصواتُ بتراتبٍ أحفظُهُ

حتَّى إذَا لمْ يتبقَّ غيرُ النباحِ

أنامُ دونَ غيابٍ كاملٍ

وفي الصباحِ أسلِّمُ جثَّتِي للضجيجِ

وللشياطينِ التِي تتقافزُ

وأصواتِ الشققِ المتلاصقةْ!

قصيدة أخرى للشاعر:

الشاعر سمير درويش قصيدة ليسَ سوايَ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img