قصيدة ليس لي ما أغني به للشاعر الضوي محمد الضوي

لم تكُ بنتُ الحدائقِ أغنيةً

كي أرى شالَها وارفًا في كلامِ الأغاني

ولم تكُ حلقةَ نارٍ

ليحتضنَ الفلُّ والمتعبونَ على كَتِفَيْهَا

ويبتكرانِ مروري

وسُدَىً مَرَّرَتْ لِعَنَائيَ ظلّتَها

في الزمان الهجيرِ

وعزفتُ أنا ما حفظتُ من اللحنِ

بعضًا أَجَدْتُ

وأكثرهُ قد تهاوى دَمًا

نحو خاتمةٍ

ومساءٍ ضريرِ

ليس لي ما أغنّي به

من يُنَحِّي المناقيرَ عن خاطرِ القلبِ

شيئًا قليلا؟

ويشعلُ في عتمةِ الوقتِ نجمًا

وراحلةً

وغناءً صديقًا ..

وقد نَشَبَتْ بنتُ قلبي

تفاصيلَها وردةَ من لهيبٍ ومِلْحٍ

سَرَى وَاثِقًا في جراحِ الضميرِ .. !

وسقطتُ وبالوقتِ أدركتُ

أنّي أحبُّ..

وبالوقتِ أدركتُ أنّ المحبّةَ بحرُ رمالٍ

وأنّيَ طافٍ، ولا شاطئٌ كي أريحَ عليه ظنوني..

وبالوقتِ أدركتُ أنِّيَ وَرْدٌ كثيرٌ

ولكنني حملتْني الأراملُ

صوبَ المقابرِ

جَبْرَ الخواطرِ ..

والخائنينَ الذين اختفوا فجأةً

واحتموا بالمماتِ

تفتَّحتُ فوقَ شواهدِهم

أسمرًا كالغيابِ..

ولكنني ما ضللتُ عبيري

وسقطتُ ..وبالوقتِ أدركتُ أنّيَ وحْدي

على كلِّ ما تثمرُ الأغنياتُ من الناسِ

والشجرِ المطمئنِّ ..

وأنَّ عيوني مناديلُ دمعي

وأنِّي نبيِّي

وأنّي سَميري ..

ليس لي ما أغنّي به

من ينحّي المناقيرَ عن خاطر القلبِ

شيئًا كثيرًا

ومَنْ سوفَ يحتضنُ الفلُّ والمتعبونَ

على كَتِفَيْهَا

ويبتكرانِ مصيري؟!

قصيدة أخرى للشاعر

الشاعر الضوي محمد الضوي قصيدة فُسحتي جلسةُ الكهرباء

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img