قصيدة محنة الماء للشاعر عبيد عباس

من  ديوان الوقوف أمام وجه كيت وينسلت

يعَانِقُ المَاءُ

مَا تَسْتنكِرُ النَارُ

وَفِى مُخيِّلَةِ الصَحْرَاءِ أَنْهَـارُ.

كَوَاحَةِ اللهِ

 تَدْعو العَابِرينَ  أنَا

فى صَمْتِهَا

 كُفّرَتْ بِالظِلِّ أشْجَارُ .

ثَاوٍ

عَلَى فِكْرَةٍ عَذْرَاءَ عَاجِزةٍ

وَكَيفَ تُبْصَرُ

 مَا لَمْ تمْشِ أفكَارُ ؟!

لَمْ يُبْصِرُوا الوَحْىَ فِى لَيلى

إذَنْ صَدَقُوا

إنْ كَذّبُوا الغَارَ

حِينَ اسْتُشْهِدَ الغَارُ .

وَلَمْ يَرَ الوَطَنَ المَزْرُوعَ

 فِى خَلَدِى كَزهْرَةٍ

وَطَنٌ مَا فِيهِ أزْهَارُ .

أشَرْتُ للحُلْمِ مِنْ حُزْنَيْنِ

فَانْدَهَشُوا

ألَّا يُصَاحِبَ بَوْحَ البَحْرِ بَحّـــارُ !!

إنْ كَانَ فى بِيدِ رُوحى

 ثَورَةٌ نَضِجَتْ

فَلَيسَ فِى حُلْمِهَا المهْزومِ ِ ثُوّارُ .

أمْشِى بَأنْدَلُسِيَّاتٍ مُكَرَّرةٍ

وَأمْنياتُ غَدِى

 للأمْسِ تَذْكَارُ .

هَذا “أبى الطيّبُ “المَقْبُورُ

فِى كَبِدِى

أرْدَاهُ حَرْفٌ

 وَفِىُّ الطَعْنِ

 غَدَّارُ .

وَتِلكَ ” وَلَّادةُ” الإشْرَاقِ

مَا بَرَزَتْ لى

” وابنُ زَيْدُونِها”

 فى الرُوحِ سَمّارُ .

زِنْديقَةٌ

كَفَرتْ بِالنَصِّ

لو نُكِبَتْ

مَا ذَاقَ عَنْها

 وَبَالَ النصِّ ” بَشَّارُ “

قَبْرى على الغَيمِ

 بلْ قَبْرى عَلى شَفَةٍ

مَسْجُونةٍ

 لَفْظُهَا

رَمْلٌ

وأحْجَارُ

كَأنَّنى أثَرٌ يَا صَاحِبى

وَلَهُ فِى دَهْشَةِ العَصْرِ

عُشّاقٌ وزُوّارُ .

سَكَنْتُ إلْيَاذَتِى

أعْمَى يُصَاحِبُنى

فى كَوْكَبِ الوَهْمِ

 شَيطَانٌ وقَيْثَارُ

مَا قُلتُ : سِيرُوا وَرَائى

 خَلْفَ أغْنِيةٍ

كَلا ,

ولا سِرْتُ يَومًا

 خَلْفَ مَنْ سَاروا.

حَمَلْتُ فِى الرُوحِ سِرِّى

جَاهِلًا   وَمَتَى كَانَتْ مِنِ العِطْرِ

 لِلأزْهَارِ أسْرَارُ ؟!

لَو يُسْقِطُ الحَرْفُ

مِن مَعْبُودِهِ ألمًا

لَبَدَّدتْ مِحْنةَ التَاريخ ِ

 أشْعَارُ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img