قصيدة مكابدات عادية للشاعر عبد النبي عبادي

كليلٍ طويلٍ وذكرى وحيدةْ

تنهّدَ ملءَ الحصى والقصيدةْ

ومرّ على الجُرحِ والجرحُ حيٌّ

كقائدِ حُزنٍ يُنادي جنودَهْ

فلمْ ينتبهْ للهوى من قديمٍ

ولا في جديدٍ يُلبّي وعودَهْ

ترابٌ على الأرضِ صارتْ خُطاهُ

كأنّ الخُطى كالأماني . . بعيدة !

لا أحسَنَ الشّعرَ كي يشتهيها

ولا حطّمَتْ بارتجالٍ قيودَهْ..!

يَهابُ على بابِهَا ذكرياتٍ

وإنْ أدخَلَتهُ ، استحَلّ شرودَهْ

فتىً من ثنايا الحدائقِ ، أبهى

إذا مسّهُ الحُبُّ .. كفَ ورودَهْ

أشَارتْ إلى قلبِهِ من بعيدٍ

وحينَ استدارَ ، استباحَتْ حدودَهْ

تُقبّلُ ناياتِهِ في الصّباحِ

وعندَ المساءِ ، تُمسّدُ عودَهْ

يغيبُ . . تُحاصرهُ بالحضورِ

كَمَنْ ردّهَا فاستباحتْ ردودَهْ

يُحدّثُها عنْ بُكاءِ الخيولِ

وعنْ أُغنياتِ الرّمالِ الطّريدَةْ

تبدّدَ في لحظةٍ في يديها

وسَافَرَ في عينِهَا كي يُعيدَهْ

حقائبُهُ لمْ تَعُدْ تقتفيهِ

كنهرٍ تمطّى ، فأردى سدودَهْ!

يدوسُ على الشوكِ ، لا يتّقيهِ

فهلْ يُمعنُ الحُزنَ حتّى يُجيدَهْ ؟

تُراهُ اكتفى منْ تُرابِ المراثي ؟

وهلْ ناشَدَتهُ الحتوفُ الجديدة ؟

على البُعدِ يفترسُ الذئبُ ظلاً

وفي الظلّ ذئبٌ يُربّي جحودَهْ

تُجيدُ الهوامشُ حبكَ المعاني

وتبقى المتونُ قلاعاً عنيدةْ

وليسَ الذي جرّب الشّعرَ يوماً

كَمَنْ شَدّ منهُ الكلامُ وريدَهْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img