قصيدة مكاشفات لا بد منها للشاعر محمد الشحات

  •                  مُكَاشَفَةٌ أولى

يجلسُ النَّهرُ

فى لغةِ الماءِ

يخرجُ

فى زينة المُلك

يحملُ كلَّ الذى يرتضِيهِ

وتمضِى بهِ ذكرياتِى

غنَائِى الطفُولِى

يحمِلُ رائِحَتِى

حينَ أسلمْتُ نفسِى إليهِ

فكيفَ إذا هدَّهُ السيرُ

مالَ..

علىَ شاطِئَيْهِ

فضاعتْ بهِ

ذكريَاتِى..

  •                         انتِصَافٌ

النَّهارُ انتصَفْ

وبعضُ ثِمَارى التِى

أينعَتْ سقَطتْ

قبلَ أنْ تُقْتَطفْ

فرحتُ ألملمُ

أشلاءَ نفسِى

وأمضى بها

قبْلَ أنْ أُختَطَفْ

النهارُ انتصفْ

  •                     زَهْوٌ

الطواويِسُ

تزهُوُ بألوانِهَا

وتسرقُ منْ وهجِ الشَّمسِ

ثوبًا لها

وتلهُو

بأعينِنَا

حينَ نُلقِى لهَا

نظرةً

كيفَ تكسَّر الضوءُ

منْ فوقِ أثوابِهَا

فيبهجُنَا

وتزهُو الطواويسُ

حينَ ترى وجهَنَا

  •                                تَلكؤٌ

أتلكَّأُ

كى لا أصْحُو

منْ نومِى

وأحاولُ أنْ أحيَا

فى ذاكِرةِ النَّومِ

سنينًا

حتىَ لا يحمِلنِى.. الصَّحوُ

إلىَ قبرِى.

  •                      إطْلاَلةٌ

يَجْلِسُ فى ركنٍ منْ عينِى

يُحاولُ أنْ ينتزعَ مَلايينَ

الصُّورِ القادمةِ إليْهَا

ماذَا يبقى

حينَ تنامُ بذاكِرَتِى

وتطلُّ بوجهِكَ

منْ بينَ الأشْيَاءِ

فتبدُو مثلَ خيالٍ

راحَ يُعجِّلُ بظهورِ ملامِحِهِ

قبلَ خفوتِ الضَّوءِ

تمهَّلْ حينَ تحُطُّ بعينِى

ودعنِى أحمِلُ

مَا أبغيهِ.

  •              انْقِسَامٌ

القِطَارُ الذِى يحتَوِى جَسَدِى

ويرحَلُ للبُعدِ

يهبِطُ بعضِى

ويرحَلُ عكسَ القِطَارَ الذِى

يحتَوِى جسَدِى

كنتُ أجلسُ فى آخرِ الليلِ

أحمِلُ بعضِى

وأرسمُ فى عتباتِ السَّمَاءِ

وجوهًا علىَ الموجِ

فيهربُ بعضِى إلىَ آخرِ الشَّطِ

ويُلقِى بِهِ

فأمضِى وحيدًا

ويمضِى القِطارُ الذِى

يحتَوى جَسَدِى

ويرحَلُ بعضِى

وأذكرُ أنَّا جلسْنَا هُنَا

كانَ يُمسِكُ وجهِى

ويَسْكُنُ بينَ كراتِ دمِى

ويحلُمُ قبلِى

ويعلمُ أنِّى

إذَا جئتُه

خلَّته

ورحتُ ألاعِبُه

كطفلينِ

كانَ يُلاحِقنِى

حينَ أسبِقُه

ويسبقُنِى حينَ أخلُو إلىَ ظِلِّه

فيُدخِلنِى

ويبقَى قلِيلًا

معى

ثمَّ يعدُوُ.

  • ارتِحَالٌ

أخرجُ كلَّ صبَاحٍ

منْ وجهِى

وأحَاولُ

أنْ أسكنَهُ فى ذاكِرتِى

حتَّى إنْ عدتُ إليهِ مَسَاءً

يعرفُنِى أوْ أعرفُهُ

يحلُو لى أنْ أنظرَ فِى مِرآتِى

بعضٌ مِنْ وجهِى

ينظرُ خَلفِى

وأنَا أنظرُ فِى منْ حولِى

كانَ دمِى ميراثكَ

تملكُ كلَّ مفاتِيحِى

وتُحَاولُ أنْ ترتَحِلَ

إلى نفسِى

فأحَاوِلُ أنْ أرتدَّ

إلى ذاتِى

  • تناغم

تنَاغَمْتُ فى لغَتِى

فصارتْ حروفِى معبأةً

باشتياقِى

تناغمْتُ

وانطلقتْ أحرفِى

كيفَ حينَ أغَازلهَا

لحظةَ الوجدِ

فتبدو كطفلٍ حَبَـــا

ثمَّ أمسكَ بِى

وارتمَى فى عيُونِى

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img