قصيدة من أقصى المدينة للشاعرة روضة شاهين

سَفينةٌ جاءتْ مِن الشَّمالْ

بَسَطْتُ قَلْبي

كي أَمُرَّ فَوْقَها

وما اسْتَطَعْتْ

كأنَّها خيالْ

كَأنَّني رَحَّالةٌ

يَتيهُ في الظلال

وقد مَضيْتْ

قَبَّلتُ وَجْهَ النَهْرِ

كي أصيرَ نُطْفةً على جَبينهِ

أفْنَيْتُ روحي في هواه

فصارَ قبرًا

واسِعًا مَداه

وكُلَّما تَجَمَّدتْ خُطايَ

يَمضي في خُطاه

وَأغرقَ المَدينةَ العجوزَ

كي يطيلَ عُمره

عَجبْتُ أنَّهمْ

يُقَدِّسونَ أمره

ويُطفئونَ ضوءَ نَجمٍ

يُرشدُ الطيورَ

في الظَّلام

لِكي ينامَ في سلام

وَقَفْتُ فوقَ الطُّورِ

كي أهُزَّ جِذْعَ غَيْمةٍ

وأقْطِفَ المَطَرْ

فَيُزْهِرُ الرَّبيعُ  في القَمَرْ

وَتَنْحَني السَّماءُ للنَّوافذِ الصَّغيرة

نُجَاهدُ المَساءَ كَي  نَعَودَ

لو لِمَرَّةٍ أَخيرة

فَتَسْتَريحُ زَهْرةٌ بِغُصنِها إلى الأبَدْ

لنْ يَسْتَبيحَ ضَعْفَها أَحَدْ

ونُكْملُ العروجَ

نَحْو حُلْمِنا البَعيدْ

فَتَحتَسي أرْواحُنا الخلودَ

من جديدْ

لا نَسْتَديرُ نَحْو عامِنا الذي مَضى

لكيْ يَجئَ عامُنا الذي نُريدْ

لكي نَعُودَ

كي نَعودْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img