قصيدة موال العابِر الشاعر محمد عرب صالح

موال العابِر

مَنِ المُغَنِّي؟

ودارَ النَّايُ.. قُلْتُ: أَنا

فَقالَ: شَبَّ بِصَدْرِي ذِكْرُ مَنْ ظَعَنا

مُتَيَّمٌ شَرَّدَتْهُ البِيدُ..

قالَ: غَدًا..

يُلْقِي النَّخِيلُ عَلَى خَدِّ الرِّمالِ جَنَى

لَمْ تَتْرُكِ البِنْتُ في أَرْكانِ عاشِقِها

شِبْرًا لِتُوسِعَهُ بِالْحاجِبَيْنِ ضَنَى

أَلْقَى القَصِيدَةَ..

ذابَتْ قَبْلَ أَحْرُفِها

وقَبْلَ آخِرِ بَيْتٍ فِي القَصِيدِ دَنا

وقالَ:

” يا أَنْتِ يا أَضْغاثَ أُغْنِيَةٍ

لَمْ تُبْقِ لِي فِي الْهَوَى عَيْنًا ولا أُذُنا

كَذا ذِراعُكِ لا زالَتْ مُلَوِّحَةً

دَعِي الوداعَ.. فَقَدْ أَرْهَقْتِها شَجَنا “

سَلْواهُ أَنَّ الحَمامَ ارْتاحَ _مِنْ سَفَرٍ_

عَلَى الجَبِينِ، وفِي القَلْبِ الْغَزالُ رَنا

وأنَّ وَرْدًا يَتِيمَ الغُصْنِ.. مُبْتَهِجٌ

أَعارَهُ الآنَ مِنْ أَبْياتِهِ غُصُنا

وأَنَّ أُغْنِيَةً خَجْلَى أفاضَ بِها

عَلَى الفَتاةِ وقدْ كانَ الفَتَى وَهِنا

أَلْبَسْتُهُ قَبْلَ صَوْتِ الْحَرْبِ صَهْلَتَهُ

وكانَ بالمُهْرَةِ السَّمْراءِ مُرْتَهَنا

ومَرَّ في السُّوقِ بالشُّعْثِ العُراةِ ضُحًى

يُوَسِّعُ القَلْبَ كَيْ يَرْقَى لَهُمْ سَكَنا

وَكُلَّما مَرَّ فِي الذِّكْرَى عَلَى طَلَلٍ

يَظُنُهُ _سَهْوَةً_ “بَغْدادَ” أوْ “عَدَنا”

تَبَسَّمَ الغَيْمُ ما أَنَّ كَبَّرَتْ يَدُهُ

وبالأزاهِيرِ

رَبَّاتِ

النَّدَى

هَتَنا..

ظَلَّتْ هُناكَ خُطاهُ الخُضْرُ..

قالَ أَبِي:

لَكِنَّ مَنْزِلَهُ المَقْصُوفَ كانَ هُنا

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img