قصيدة نداهة الشعر للشاعر إيهاب البشبيشي

أذن كما شئت

يا شوقي أبو ناجي

واستصرخ الناس

في الأرضين

أو ناج

أذن كما شئت يا شوقي

لتسمعهم

في كل فجٍ

عميق الغور

عجَّاجِ

أذن كما شئت

صرِّح واستعر وأجز

وحج ما شئت

بالأشعار

أو حاجِ

فلا الفضاء الذي تبلو

بذي حرمٍ

ولا الذين تناديهم

بحجاجِ

في أذن من؟

أذن أصنامٍ مرصّعة

بالزيفِ كالدرِّ

أو بالخوفِ كالعاجِ

أم عابديها

مكاءاتٍ وتصليةً

ليحفظوا طيلسان المال

والتاجِ

وليس إلاي

والرهط الذين معي

على الطريقة

منهاجاً

بمنهاج

مصدقيك

وكلٌّ في براءتهِ

دماء قلبٍ

من الآلام أجاجِ

فمذ دعتنا إليها

نارها

وكوت جلودنا

بين إبدال و إنضاجِ

ونحن نرقب خلف البابِ

نطرقهُ

وكم على الباب

من غادين نشاجِ

نروح مثلك

ندعو

ملء صبوتنا

وأنت أدرى بهزاج

وصناجِ

نعود لا شيء غير الريح

قبضتنا

وغير أحلام إيهاجٍ

وإبهاجِ

وأنت ما زلت

تغدي الريح مئذنةً

وترسلُ الشعرَ

وهَّاجاً بوهَّاجِ

هل مثلنا

جاوبتك الريح

ساخرة

وصدك البحرُ

أمواجاً بأمواجِ

هل أودع النيل

أُذْن الماءِ

غربتهُ

وحاربتكَ نجومٌ

ذات أبراجِ

أم أوعب النسغ

في الأزهار

فاتشحت بنازف

أحمر الأشذاءِ

مهتاجِ

أذِّن

فلن تُسمِعَ الصُّمَّ الدعاءَ

ولن تهدي ضلالات

عمي الروحِ

سمَّاجِ

أيبرئ العميَ قمصان

ستنسجها دَمعاً

فيالك من باكٍ ونسَّاجِ

أم يوقف النزف

قطن الشعرِ

تحلجه

فمن لنزف جرى

من قلبِ حلاَّجِ

دعته ذات صباحٍ

ذات أحجية

لِذاتِ لـَذَّاتِ

ذاتِ

ذاتِ إلهاج

نداهةُ الشعرِ حسناءٌ

دعته ، وكمٌ

كم غررت

برهيفِ القلبِ

هدَّاجِ

مزَّاجة الكأسِ للنُدمانِ

ما يَقظوا

فإن غووا

لم تدع كأساً

لمزَّاجِ

جنيةٌ

لبست روحي

إذا خلعت

دمقس ما ترتدي

من تحت ديباجِ

تزينت

وهي من عريٍ

مزينةٌ

بكلِّ ألين ضَرَّاجٍ

ورجراجِ

رأيتها وهي تزهو

في مفازتها

تبعتها

وهي من رخوٍ

ودملاجِ

وحين ودَّعَ ضوء العمر

شمعتهُ

وأوغل الركب

في ليلٍ وإدلاجِ

وكان برقٌ

وناسٌ

أنت تعرفهم

يمضون

بين استقاماتٍ

وزجزاجِ

نادت علينا

وساقتنا على حدةٍ

فيالها زوجة

أودت بأزواجِ

من يومها

راح كلٌّ في متاهته

من يومها

وأنا ما عدتُ

أدراجي

أؤذن الصبح

ما لاحت بروقُ ندى

لا الصبح يأتي

ولا ديك الرؤى

ساجي

أذن معي

إن تشأ

لا مصرنا حرمٌ

ولا الذين نناديهم

بحجَّاجِ

* * * * *

ظننتني أمس

أنهيت الذي…

بدأت قصيدتي لك

من همٍّ وإنهاجِ

لكن

وفيما يرى النوَّام

كنت على

– ولا أسميه إسرائي ومعراجي –

حالٍ

من الصحوِ والنومِ

اللذين معاً

تكاثفا

بين إيلاجٍ

وإبلاجِ

وكان يسمر عندي

البحتري

أبو فراس

المتنبي

(المادح الهاجي)

ندير كأس الرؤى

والشعر منسكبٌ

كسكب ماءٍ

من الشلال

ثجاجِ

والليلُ

ما بين إدماجٍ

وإبعاجٍ

والخيلُ

ما بين إدراجٍ

وإسراجِ

وبينما نحن مخمورون

هاتَفَنَا برنةٍ

لست أدري

أم بكرباجِ

كلسعة البرد

يكوي بردها

رئةً

كحمرة الصاج

والنيران في الصاجِ

وجاء صوت أبي تمَّام

معتذراً

يقولُ :

سلم على

شوقي أبي ناجي

بلغهُ

لولا ظروف الحربِ

جئت له

وقل له

دونما لوم وإحراج

السيفُ أصدقُ

يا شوقي أبو ناجي

والناس صنفان :

لا ناجٍ ولا راجِ

فيما الأذان إذن

لا مصرنا حرم

ولا الذين نناديهم بحجاج

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img