قصيدة هجرة للشاعر د. النوبي عبد الراضي

يَلُوحُ لهُ وفِي لَمْــحٍ يَرُوحُ

ويَعْيَا بالكــَلَامِ هُنَا الفصِيحُ

تركتُ القلبَ يضْنِيهِ هُوَاهُ

وصَبّ قد هفَا وهُوَ الجريحُ

أقلّبُ فِي ثَرَى الغبراءِ طَـرْفًا

وفِي الجوْزاءِ لِي طرفٌ يسيحُ

وهَذَا الدمــعُ مِن عَيني يسيلُ

عَلَى أرض الهوَى شوقِي طريحُ

أغـادرُ عنْ بلَادٍ وهُوَاها

يُحَــرّقني ولي دمعٌ سَحِيحُ

ولــولَا أن أهْلكِ أخرجُونِي

لمَا فارقتُـها قلبِي يَصِيـحُ

ومن حُزنِي ستنسِجُ عنْكبوتٌ

وتِلْكَ حمَـامةٌ تغـدُو تَنُوحُ

يؤرّقـُهَا ويَقْـلقُهَا شـَجِيٌّ

إلَى الَاحبـابِ يغدُو ويروحُ

وأهل الغدرِ قد جَاءُوا بظلْمٍ

             وقد مكَرُوا وفِعْلُهُمُ قبيــحُ

همَا بالغــارِ مختبئانِ حقًّا

ورحمةُ ربِّك الرّاعِي تَلُوح

وكمْ منْ شانئٍ يبْغي هلَاكِي

وحارَ بِصَبْرهِ عزمٌ كسيحُ

وهَذَا ليلُنَا قد طــالَ دهرًا

فليتَ نجـومَه صُبحٌ فصيحُ

عنــايةُ ربّه تحميه قبــْلَا

ومن يرعَى الَاله هو الصحيحُ

وتِلْكَ مدينةُ الهــادِي أضاءتْ

وبالقــرآنِ منْ عَبَـقٍ تفوحُ

يقطّــعُ ليلَها تسبيحُ قــومٍ

لهــم وجدٌ خفِيّ أو صَريحُ

هُنَــاك استقبلـوا نـورًا بهيًّا

أضاءَ جبالَها.. وكذا السفـوحُ

ترَى “الصدّيقَ” يُشْفِقُ منْ عدوٍ

و”لَا تَحْـزَنْ” تطمئنُه تـريحُ

فلَا تَقُل الحَمَامَ ولَا خيــوطًا

تخبّئُ هـاربًا حَيْثُ البطيـحُ

وباءُوا بالخسَــارِ متَى تنَادَوْا

ومن نَالَ الرّضَــا فهوَ الربيحُ

رســـولَ الله قدّمتُ اعتذارِي

عَلَى التقصيـرِ يسبقُنِي مـديحُ

أبثّك يَا حـبيبي مَا أعَـــانِي

ومَا يعيَى بهِ العقــلُ الرجيحُ

يغالبنِي هُوَايَ وشَــوقُ قلبِي

بِحُبـّـِّكَ أزدهِـي وبهِ أبـُـوحُ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img