قصيدة وحيد ملء الطريق للشاعر محمد منصور الكلحي

هادئٌ
مثلُ ضوءِ نجمٍ بعيدِ
رُبَّ طيرٍ أفزعتُهُ بنشيدي
مُطْرِقٌ بي
أُحصي جراحي
وأتلو سورةَ الصمتِ
فوق قبرِ القصيدِ

 وعنيدٌ مُستنفَرٌ
لم أسَلِّمْ
لزمانٍ مُستنفَرٍ وعنيدِ
صارخٍ بي:
هل امتلأتَ عذابا ؟!
فيجيبُ الفؤاد:
هَل مِن مَزيدِ ؟!
لم يُهادِنْ رَيْبُ الزمانِ
غريبًا
مُثخَنًا بالبِعاد
نصفَ شهيدِ

المنايا
اللائي مررنَ خِلالي
يتأمَّلْنَ دهشةً
في صمودي
والمرايا
اللائي وقفنَ إزائي
هِبْنَ أن يعكِسنَ
اكتتامَ رعودي
وديارٍ
طرحتُ رِجلَيَّ منها
حفَرَتْ نفسَها
بوجهي الشريدِ

أيُّها المُترعون بالشوقِ
زِيدوا
تَجِدوني
فالشوقُ زادُ المُريدِ

قبلَ تأويلِ قسوتي
أوِّلوني
رِقَّةُ الماءِ في ضمير الجليدِ
جَعبتي
لو مِن غيرِ نزفيَ ملأى
ما مُنِعْتُمْ مِن طارفي
وتليدي
لكمُ مني فوقَ ما لي
ولاءُ الروحِ
عُمري
بِبَيعةٍ مِن وريدي

جنَّةٌ
عرضُها الفؤاد
طَروبٌ
أُزلِفَتْ للأحبابِ غير بعيدِ
أنا مَن تَعرِفونَ
وابنُ رضاكم
غيرَ أنَّ الرياحَ أدْمَتْ ورودي
الصغيرُ الغَضُّ
الذي لا يُبالي
أنْضَجَتْهُ الدنيا
على السَّفُّودِ
قال :
إني آنستُ
مِن جانبِ الحزنِ صَباحًا
لا ينبغي لِسعيدِ

وحدَهُ راح يطرُقُ الغيب
يرقى سُلَّمًا
يمتطي لسانَ الوجودِعَرَفَتْ سِرَّه السماءُ فأخْفَتْ
طمأَنَتْهُ
فالبوحُ بعدَ الورودِ
وتغنَّتْ :
على الطريقِ وحيدٌ
مستطيعٌ
ملءُ الطريقِ وحيدي

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img