استضاف بيت الشعر بالأقصر اليوم السبت الموافق الخامس من ديسمبر ٢٠٢٠ الشاعر عبدالرحيم طايع ضمن برنامجه الشهري “شاعر وتجربة” متحدثًا عن مسيرته الإبداعية وأهم منعطفاتها وتحولاتها، وقام بتقديم اللقاء الشاعر عبيد عباس.
بدأ عبيد عباس مقدمته بالترحيب بالحاضرين وقراءة قصيدة كان أهداها للشاعر عبد الرحيم طايع مطوفًا حول تجربته الشعرية وشخصيته الفريدة، منتقلًا إلى التعريف بسيرته الإبداعية هو عبد الرحيم طايع شاعر وكاتب من مواليد مدينة قنا، في 1 نوفمبر 1968، حاصل على ليسانس دار علوم وعضو اتحاد كتاب مصر،ونادي القصة،حصل على منحة تفرغ من وزارة الثقافة لمدة أربع سنوات متتالية، له أحد عشر كتاباً، تسعة دواوين شعرية ودراسة في الأدب الشعبي، وآخر إصدار له كان روايته الأولى (كسر خاطر) التي فاجأ بها قراءه ومتابعيه.. نال عدداً من الجوائز القيمة، خلال مسيرته الإبداعية، وكرمته “وزارة الثقافة المصرية” مرتين: في “مؤتمر إقليم جنوب الصعيد الثقافي” بالأقصر عام 2014، كواحد من الشخصيات الأدبية المؤثرة.. وفي “مؤتمر أدباء مصر” بالمنيا عام 2016، لدوره في إثراء الحركة الأدبية وممثلاً لأدباء الوجه القبلي.. مشهور أنه من المهتمين بالشأن اللغوي بين الكتاب والشعراء، ويتميز بأنه ممارس بارع لكافة الأشكال الشعرية، وباللغة الفصحى والعامية على السواء، وأنه متنوع الثقافة.
وفي حديثه لجمهور الحاضرين رحب الشاعر عبد الرحيم طايع بالحاضرين وشاكرًا لبيت الشعر دعوته متحدثًا أيضًا عن انعزاله وعدم مشاركته في الكثير من الأنشطة الثقافية مؤثرًا وحدته وعزلته بعيدًا عن زحام الواقع وضجيجه، مستحضرًا من ذاكرته صورًا من الطفولة البعيدة عن أبيه العالم اللغوي ونشأته في أسرة تحب اللغة، وتجل علومها، وقد ساعده حفظه للقرآن في طفولته على انغماسه في حب اللغة، ومجازاتها ودلالاتها، الأمر الذي دفعه بعد ذلك أن يكتب في كل صنوف الأدب وخاصة في الشعر فهو يكتب شعر الفصحى والعامية وقصيدة النثر، وأن يكون معجم اللغة العربية في حقيبته أينما راح، وارتباطه بشخصيات أدبية مثل طه حسين والعقاد هو ارتباط برصانة اللغة وأصالتها، ثم قرأ من شعره ما يؤكد على خفة لغته وانسيابها في بساطة وجمال:
وفي فقرة المداخلات تحدث الجمهور عن سبب عزوفه عن المشاركات واكتفائه بصفحة الفيس بوك، الأمر الذي أرجعه الشاعر إلى أن العزلة اختيار شخصي، وهو متكيف معها تمامًا إذ أن عزلته ثرية بالقراءة والمطالعة ومتابعة ما يجري وما يُكتب ولا تخلو عزلته من مشاركات لها ثقلها وإضافتها، وعن كتابته لأكثر من لون إبداعي يجيب عبد الرحيم طايع أن الأمر لا يعد بالنسبة إليه مشكلة فالقصيدة هي التي تدعوه وهي التي تختار شكلها ولغتها وصورها، وغيرها من المداخلات الثرية التي منحت الحوار الكثير من التنوع والثراء وتطرقت إلى كثير من قضايا الإبداع.





















