- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
على شاطيءِ المعنى سيتركُ زوْرَقَهْ
ليحفرَ في أرضِ المجازاتِ خندَقَهْ
ويمشي إلَى أقْصَى القصيدةِ شاعرٌ
بلا أىِّ بيتٍ قدْ يعدُّ مُعَلّقَهْ
مشى وكأنَّ الموتَ يضْبَطُ خَطْوَهُ
ومنْ تَحْتِهِ أَرْضٌ تَمِيدُ لِتَلْحَقَهْ
تعلَّمَ أنَّ الليلَ يخْتَارُ ضَيْفَهُ
لِيَنْسَجَ مِنْ سُهْدِ الغِمَامَاتِ نَمْرَقَهْ
وأنَّ بِلُوغَ الفجرِ يحتاجُ قَفْزَةً
إلى ما وراءِ الضوءِ كيْ لا يؤرَّقَهْ
ودمْعٌ على دمْعٍ يُنَظِّفُ وجْهَهُ
وصمْتٌ على صمتٍ يُفصِّحُ مَنْطِقَهْ
وقلبٌ بلا نبضٍ و نبضٌ بلا دمٍ
وحبٌ بلا وعدٍ و وعدٌ بلا ثقهْ
غروبًا إلى حيثُ النجوم زوائلٌ
شروقًا بلا شمسٍ تباركُ مشْرَقَهْ
يُرتَّبُ مِنْ ضَيِّ القناديلِ ظِلَّهٌ
وطَيْفٌ مِنَ الأحْلَامِ يَغْتَالُ رَوْنَقَهْ
غَرِيقٌ على شَطِّيْنِ والْبَحْرُ حَائِرٌ
ومَوْجٌ وَرَاء الْمَوْجِ يَشْرَبُ زَوْرَقَهْ
أيا نافرَ الجفْنَيْنِ دُونَكَ دمْعَةٌ
وقدْ فَتَّحَتْ عَنْكَ الدُّرُوبَ المُغَلَّقَهْ
شربْتَ مِن اللَّا مَاءِ أظمأَ شَرْبةٍ
ومائدةُ العَشَاءِ ما الجُوعُ أنْفقَهْ
شهيدٌ بلا دمعٍ وأمٍّ ومدْفنٍ
وجثْمَانهُ الأيامُ عاثتْ لتحْرَقَهْ
وذلك كانَ الصمتُ أصدقَ شاعرٍ
ومنْ لَمْ يُكَذَّبْ دَمْعُهُ لِنْ يُصَدَّقَهْ
ولَسْتُ بِلا أَرْضٍ ولَكِنَّ سادتي
يقولونَ أنَّ القَبْرَ أفْضَلُ مَنْطَقَهْ