بيت الشعر بالأقصر

قصيدة مرثية لسيدة لا أعرفها للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 24 Feb 2026

قصيدة مرثية لسيدة لا أعرفها للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل

إلى شهداء مسرح قصر ثقافة بني سويف الذين سقطوا في محفل النار كالفراشات المقدسة

أنا قاتل بالفطرة

وقاتل محترف أيضًا

لا أخطط لجرائمي

وَلا أُفَكِّرُ فِي التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ المُعَقَّدَةِ

أُمَارِسُ القَتْلَ بِطُرُقٍ حَدِيثَةٍ مُبْتَكَرَةٍ

وَأُكَرِّرُهُ عَلَى سَبِيلِ الخَطَأِ أَوِ المُصَادَفَةِ

وَبِذَكَاءٍ حَادٍّ

لا أَقَعُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ جَدِّيَ الأول

خَوْفًا مِن أَن تُلاحِقَنِي الَّلعَنَاتُ الأبَدِيَّةُ المُقَدَّسَةُ

وَحَتَّى لا يَبْعَثُ الله غَرَابًا

يُعَلِّمُنِي كَيفَ أُوَارِيَ جُثَثَ ضَحَايَاي

فِي آخِرِ جَرَائِمِي عَلى سَبِيلِ المِثَالِ :

طَعَنْتُ قَلْبَ يَمَامَةٍ بِوَرْدَةٍ

لَكِنَّ أَبْشَعَ جَرَائِمِي

هِيَ مَا تَنْقُشُ البَسْمَةَ عَلَى وَجْهِ الحَجَرِ

أَذْكُرُ أَنَّنِي مُنْذُ سَنَوَاتٍ بَعِيدَةٍ

رَاوَغْتُ ضَحِيَّةً بِاسْمِ ” الاتِيكِيتْ “

وَمَارَسْتُ مَعَهَا لُعْبَةَ الكَرَاسِي المُوسِيقِيَّةِ

فَأَجْلَسْتُ سَيِّدَةً لا أَعْرِفُهَا عَلَى مَقْعَدِي فِي الجَحِيمِ

لِتُشَاهِدَ الدِّرَامَا الكَامِلَةَ

فَاحْتَرَقَتِ السَّيِّدَةُ

وَنَجْوَتُ أَنَا

مُعْطِيًا ظَهْرِيَ للمَحْرَقَةِ

أَنَا قَاتِلٌ مَوهُوبٌ

لا أُحِبُّ القَاتِلَ الضَّحِيَّةِ

؛ لأنه يَفْشَلُ فِي التَّخَلُّصِ مِن أَعْرَاضِ الاسْتِشْفَاءِ مِن جَرِيمَتِهِ

كَمَا يَفْشَلُ المُدْمِنُ مِنَ التَّخَلُّصِ مِن أَثَرِ الهِيرِوينِ فِي دَمِهِ

لَكِنَّ القَاتِلَ المَوهَوبَ يَتَخَلَّصُ تَمَامًا مِن الأعْرَاضِ لأنَّهُ ؛

أَوَّلاً : لا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ الضَّحِيَّةِ

ثَانِيًا : يَمْنَحُهَا الحُرِّيَّةَ فِي اخْتِيارِ أدَاةِ القَتْلِ

ثَالثًا : يَأْخُذَ مِنهَا اعْتِرَافًا ضِمْنِيًا بِالمَوَافَقَةِ

رَابِعًا : يُشَنِّفُ أُذُنَيْهِ وَيَشْعُرُ بِالعِرْفَانِ حِينَ يَسْمَعُ ضَحِيَّتَهُ تَقُولُ لَهُ : شُكْرًا قُبَيْلَ القَتْلِ مُبَاشَرَةً

خَامِسًا : لا يَمْشِي فِي الجَنَازَةِ

سَادِسًا : لا يَسْأَلُ عَن مَكَانِ القَبْرِ

سَابِعًا : إِذَا كَانَ شَاعِرًا مِثْلِي يَكْتُبُ مَرْثِيَّةً

ثَامِنًا : يُقَدِّمُ اعْتِذَرًا حَتَّى وَلَوْ كَانَ مُتَأَخِّرًا جِدًّا لِضَحِيَّتِهِ كَمَا أَفْعَلُ الآنَ

تَاسِعًا : يَنْشُرُ القَصِيدَةِ أَوِ الاعْتِذَارِ كُلَّ عَامٍ فِي اليَوْمِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ ضَحِيَّتَهُ

عَاشِرًا : يُفَكِّرُ فِي الجَرِيمَةِ المُقْبِلَةْ

قصيدة أخرى للشاعر:

قصيدة فَانُوسُ رَمَضَانْ للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *