قصيدة المشنقة للشاعر عبد النبي عبادي
أفضى إلى بابِ العتابِ وأغلقَهْ
ومَضى إلى طيرِ الحنينِ وأطلقَهْ
في حُزنهِ الميمونِ نامتْ قصّةٌ،
مَنْ يوقظُ الذّكرى يُعدُّ المشنقةْ !
يا وردةَ الماضي ، أذابَ عبيرَهَا
كي يستريحَ، فما كفاهُ وأرّقَهْ !
كلُّ البداياتِ التي يزهو بها،
كانتْ مواسمَ للخداعِ مُنمّقَةْ
كانتْ تُزيّنُ نارَها بمواسمٍ ،
وبحكمة الفوضى تُقلّبُ مَنطِقَهْ !
تسقيه من ماءِ التّردّدِ وهمَهَا ،
وتُذيبُ فَلسفةَ الغيابِ مُعانَقةْ
حتى إذا نامَ الزّمانُ بحضنهِ؛
دسّتْ له كذبَ الحياة فصدّقهْ !
حطّتْ على كتفِ الغريبِ فراشةٌ
جاءت إليهِ طريدةً ومؤرّقةْ
وشكَتْ بصوتٍ ما، رفيفُ دموعها :
مَنْ يأتِنا بالصّبرِ حتّى نلْعَقَهْ !!
أتلوكَ يا وِرْدَ الخيانةِ مرّةً
وحنينيَ النّسبيُّ يعرفُ مُطلَقَهْ !
هلاّ فَتَحتَ البابَ، هلاّ زُرتَني
لأُعاتِبَ التّذكارَ فيكَ وأحرقَهْ !
كانتْ مقاهي الحيّ تركُلُ حيرتي،
هل يُنكرُ الفنجانُ دمعَ الملعَقَةْ ؟!
كمْ وردةٍ خبّأتُها في صفحةٍ
حتّى تُضيءَ ليَ الكلامَ فأُورِقَهْ
يا أنتَ .. يا هذا الذي لم ينتبهْ ،
كلُّ انتصاراتِ الغرامِ مُلفّقةْ
مِن أين يأتي الحُبُّ ؟ مِن تنهيدةٍ ؟
أم مِن جُفونٍ كالوداعِ ..مُحلّقَةْ ؟!
مِن ضعفِنا المجبولِ بين ضلوعِنا ..
أمَ مِن بَواح الشّعرِ حَدّ المَوسَقَةْ ؟!
مَن أرْسَلَ الأشواقَ كي يحيا بها
رُدّتْ إليهِ ، وحُزنُهُ ما أعتَقَهْ !
قصيدة أخرى للشاعر
https://luxorph.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a/
1 Comment