- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 06 Jan 2026
بلا وِجهةٍ وبلا مَقْصِدِ
يدوسُ علي اليوم نحو الغدِ
يُصادفُ مقهىً حزينًا
فيُجْلِسُهُ الحزنُ فيهِ بلا موعدِ
يَجِدُّ لهُ ذِكْرُ مَنْ أعرضَتْ
ويَقْذِفُهُ الشوقُ في الموْقِدِ
فيَضْرِبُ بالقدميْنِ على الأرْضِ
تركُلُهُ الأرْضُ للمَقْعدِ
وحيدًا أمام الشجونِ العديدة
يحدِّق في الذكرياتِ البعيدة
غرامِ صباهُ، الدراسةِ،
والأصدقاءِ الذين تناسَوا بريدَهْ
زحامِ المدرَّجِ، حفلٍ من الشِّعْرِ
كانَ يُقدِّمُ فيه قصيدة
وإذْ بالحنينِ يجدُّ ..
وإذْ يحاولُ بالشِّعْرِ أنْ يستعيدَهْ
يعودُ إلى عالمٍ أخضرٍ
يُقَاسمُهُ الصُّبْحُ خُبْزَ اليَقِينْ
إلى نخْلَةٍ عند مدخلِ بيْتٍ
تدافعُ عن أهلِهِ الطيِّبين
ومَرْكَبُهُمْ لا تُجَدِّفُ
لكِنْ توَصِّلُهُمْ شطَّهُمْ آمنينْ
إلى الأهْلِ حيْثُ الحياةُ، المحَبَّةُ،
صوتُ العصافيرِ مِلْكُ يَمِينْ
إلى ضَحْكَةٍ فيهِ عفْويَّةٍ
تُخبِّئُ عنْ دمعةٍ حالَهَا
تَرِنُّ بِهِ
وتُكَذِّبُ صِدْقَ الدُّمُوعِ
وتُنْكِرُ أقْوَالَهَا
تَرِنُّ كأنَّ نيَاشِينَ قُلِّدَهَا
أنَّ أوْسِمَةً نالَهَا
كأنَّ الحياةَ التي عذَّبَتْهُ طويلًا..
تُغيِّرُ أحوالَهَا
إلى كتِفِ الأصدقاءِ يعودُ
غروبًا يعودُ إلى شمْسِهِ
إلى أمِّ كلثومَ حينَ تغني
فينفَلِتُ الشوقُ مِنْ حَبْسِهِ
إلى أمْسِهِ
حيثُ حنَّ إلى نفوسٍ
تحِنُّ إلى نفْسِهِ
أحاطُوهُ مثلَ يقينِ النهارِ
وفاتُوه كالحُلْمِ في أمْسِهِ
يعودُ لآخِرِ أفراحِهِ
ويُغْفِلُ أحزانَهُ كلَّهَا
لتلكَ التي حينَ مَرَّتْ
أقامَتْ زلازلُ رِجْلَيْهِ أمثالَهَا
فعادَ لَهَا حاملاً قلبَهُ
وعادَتْ بهِ عاشقاً دلَّهَا
ولمْ يسْتَرِدَّ الفَتَى مالَهُ
ولكِنَّهَا أخذَتْ مالَهَا
قصيدة أخرى للشاعر