بيت الشعر بالأقصر

قصيدة طفل جنوبي
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 04 Apr 2026

كَمَا يَمرُّ الرّضَا

لو عابرٌ  طَرَقَهْ

مَشتْ حكاياهُ حتَّى أعشبت طُرُقَهْ

طِفلٌ.. على حَافَّةِ الأنهارِ مُنعَكِسٌ

في صورةِ الماءِ أَلقى للسَّمَا حَدَقَهْ

تَحَزَّمَتْ

قَبْلَ هذا الرَّكْضِ حِكمَتُهُ

بشمعةِ اللهِ

حتى تـَمَّمَتْ نَسَقَهْ

لم يَرْفَعِ الفأسَ فوقَ الأرضِ مِنْ غَضَبٍ

بَلْ دَاعَبَ الأرضَ لَـمَّا استَنْشَقَتْ عَرَقَهْ

تَصَادَقَا هو والمِصبَاحُ وَافْتَرَقَا

لِفِكرَةٍ لَمْ يُنِرْ فَانُوسُهَا نَفَقَهْ

مُلْقًى هُنَاكَ على صَخرِ الجَنوبِ كَمَا

زَيتُونَةٌ مِنْ بُطُونِ الصَّخرِ مُنْدَفِقَةْ

يُـحْكَى بِأنَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَدَّعَهُ

نَجمٌ وَأَسَّسَ في تَودِيعِهِ فَلَقَهْ

وأنَّ شَـمْسًا تَوَارَتْ تَحتَ حَاجِبِهِ

في الليلِ وَاسْتَأذَنَتْ أَقْمارُهُ شَفَقَهْ

يُزَرِّرُ الوَقْتَ مَفتونًا بِرقْصَتِهِ

فَلَوْ رَأَى الحزنَ في قُمْصَانِهِ شَنَقَهْ

يُبَاشِرُ الفَجرَ لا يَرمِيهِ مِنْ يَـــدِهِ

إلَّا لِفَجرٍ جَدِيدٍ.. لَـمْ يَـخُنْ أُفُقَهْ

فِيمَا رَوَتْ “رَبَّةُ الإلهامِ” أنَّ لَهُ :

حكايةً كالخيولِ السُّمرِ مُنْطَلِقَةْ

أَضْلَاعُهَا ” مُحكَمَاتُ الشَّكلِ “

تُشْبِهُهُ

وَعَينُهَا مِثْلَمَا عَيْنَيْهِ مُتَّفِقَةْ

مَا صادَفَتْ عينُهُ في الأفْقِ

مَكْتَبَةً

إلَّا وَعلَّقَ في أركانِها شَبَقَهْ

لما سرى الوجدُ

في بحرِ الوجودِ بهِ

وقال للحبِّ:يا أستاذُ واعتَنَقَهْ

تقمَّصته طيورٌ

وارتضتهُ سَمَا

وصاحبتهُ

إلى أنْ طيرت وَرَقَهْ

هناكَ

حينَ غفى إنسانُهُ

وبدا

حيرانَ جدًا،

وشفَّتْ روحُهُ قَلَقَهْ

ألقى على اليَأْسِ وِرْدًا مَا،ونَاصَرَهُ

رَبٌّ عزيزٌ وَلم يُهْمِلْهُ مُذْ خَلَقَهْ

وَمَرَّ يَحكي حَكَايَاهُ التي انْبَجَسَتْ

كَمَا يَـمرُّ الرِّضَا لَوْ عَابِرٌ طَرَقَهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *