في بُقعَةٍ خضراءَ
مِنْ تَكوِينِهِ
صَعِدَتْ هوامِشُهُ لسقفِ متونِهِ
هذا هو المشتاقُ
ذا صَلصَالُهُ النبويُّ
يشرقُ نورهُ بغصونهِ
خَبَّازُ رُوحِ الحُلْمِ
صَيَّادُ الرِّضَا
يُسْقَى ويَسْقِيْ
مِنْ جِرَارِ خَزِينِهِ
صَاحتْ بهامِشِهِ القَصِيِّ
حِكَايَةٌ
وتسرَّبتْ من قلبِهِ لسنينِهِ
خالٍ مِنَ الأَشوَاكِ
إلَّا أنَّه يَنْسَلُّ مِن أَوجَاعِهِ وحَنِينِهِ
لَوْ أَطْلَقَ العُصفورُ صَوتًا في المَدَى
لَحَسِبتَ هذا الصوتَ
صوتَ شُجُونِهِ
ألقتْهُ في يَـمِّ السؤالِ
حقيقةٌ
ومشَتْ بهِ في النورِ خارجَ طِينهِ
مُصَّعِّـــدًا تلَّ الجلالِ
وعابرًا…
أفقَ الخَيالِ
مَعَ الجمالِ ودِينِهِ
سِرٌّ، وبِئرٌ، رِحلَةٌ،صحراءُ،
كَمْ سَيَّارَةٍ تاقتْ إلى مَضمُونِهِ
في صحبةِ الأشجارِ
ها هو عاكِفٌ
ما كَفَّتِ الأشجارُعَنْ تَلوِينِهِ
نادَتْهُ نافِذَةٌ
فَجَاءَ لِكَي يَرَى هذا الوجودَ
فَمَنْ يَرَى بِعُيُونِهِ؟!
قصيدة أخرى للشاعر
https://luxorph.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a/