بيت الشعر بالأقصر

قصيدة لطفولة أُخرى يعود
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 25 Feb 2026

لِلْحُزنِ أُغنِـيـَةٌ

وَليْ نَــايَـــاتُـهُ

وَلنـَا مَعًا بَـيْتٌ

بَـكَتْ عَتـبَاتُـهُ

وَقَفَتْ عَلَى العَتَـبَاتِ

رُوحُ طُفُولَةٍ تَحبُو

إلى زَمَنٍ مَضَتْ سَنَواتُهُ

قَدْ مَسَّهَا أمَلٌ،

يـُرَاوِدُ حُلمَـهَا

وَالحُلمُ طِفْلٌ رَاوَدَتـهُ وَفَاتُهُ

فَبَكَى عَلَيهِ الدَّهرُ

وَقتَ غِيَابِهِ

وَنعَتْهُ في صُحـفِ الغِـيَابِ دَوَاتُهُ

مَاذا هُنَاكَ؟

هُنَاكَ حُزنٌ كـامِنٌ

مَا بـَيْنَ قَـبْرَيـنِ اسْتَـقَـرَّتْ ذَاتُهُ

لَمْ يَلْـتَـفِتْ دَرْبٌ

إلـيهِ لِلَـحْظَـةٍ

لِيـَراهُ

أينَ تـَوَقَّـفَتْ خُطواتُهُ!

أَوْ حَفَّهُ ظِلٌّ هُنَاكَ؛

لِكَيْ يَرَى في الظِّلِّ

مَا فُطِرَتْ عَلَيْهِ صَلاتُهُ

فَنَأتْ بهِ سُبلُ الحـيَاةِ،

وَلـمْ يَـعُدْ يَدْرِي

لِمَاذَا تَـسْـتَمِرُّ حَيَاتُهُ؟!

فَالـحُبُّ:

مَضْمُونٌ تَـغَـيَّـرَ شَكْـلُـهُ

وَتَـغَـيَّرَتْ عَبرَ الـسّنِـينِ صِفَاتُهُ!

وَاللَّيلُ:

نُزهَةُ شَاعِرٍ

وَصَدَى صِبًا

يـُصْـغِـي إلــيْـهِ كَــانَّــهُ دَقَّـاتُـهُ

وَالوَقتُ:

يَرفُضُ أنْ يَكُـونَ مُحَايِدًا

لا شَيءَ

إِلا مَوْعِدٌ.. وَفَواتُـهُ!

وَكأنَّـهُ يَخْطُو عَلَى شَبَحٍ

فلا بدَأتْ خُطَاهُ

وَلا انـتَهَتْ مَأسَاتُهُ!

هُوَ يَـا نُـعَاةَ الـحُزنِ

يَـبْدُو مُعْتِمًا

لا تَـظْلِمُوه؛

فَقَدْ هَوَتْ مِشْكَـاتُهُ

تَـبْدُو لـِرُؤيَـتِهِ الـحَـيَاةُ

كَـأنَّـهَا مَوْتٌ يـُلاحِقُـنَـا وَنحنُ رُفَاتُهُ

وَكـأنَّ قَلبَ الصُّبحِ أعمَى

لا يَرَى في الكَونِ

إِلاَّ مَا بَدَتْ ظُلمَاتُهُ!

يـَا عَابِرينَ

عَلَى خُطَـاهُ تَـمـَـهَّلُـوا

عَلَّ الـطَّرِيـقَ

يَـحـيدُ عَنهُ شَتَاتُهُ

هَذا غَرِيـبٌ

ضَلَّ يـَـومًا سَـعْـيَـهُ

وَمَضَى

وَلـمْ تَـرْفُـقْ بـهِ طُـرُقَـاتُهُ

نَـادَتْـهُ في الـظُّـلُمَاتِ

رُوحُ قَصِيدَةٍ حَمَلَـتْـهُ

حتَّى أبــحَـرَتْ أبـيَاتُهُ

الآنَ يـُبـحِـرُ

ــ دُونَ زَادٍ ــ وَحدَهُ

وَالـبَـحرُ لا يـُفْضِي وَلا صَدَفَاتُهُ…

لِـطُـفُـولَـةٍ أُخرَى يَــعُـودُ

لـعَـلَّـهُ يَـبْـنـِي حَـيَـاةً أوْ يَكونُ مَـمَـاتُهُ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *