بيت الشعر بالأقصر

قصيدة شص لأسماك طافية
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 25 Feb 2026

قصيدة شص لأسماك طافية 

في البدءِ لمْ نكنْ

وكانت السماءُ مطفأة ْ

و كانت النجومُ تغادرُ أبراجَها في السماءْ

لتهوِي إلى البحيرةِ الساكنة ْ

و قبل أن تغوصَ في القاع ْ

تَفْرِش وميضَها اللامعَ على سطح ِالمياه ْ

و كان كونٌ غامضٌ

و كنتِ لي …

و كنتُ ….

أيقنتُ أن الأغنياءَ ما هُمْ إلا فقراء يملكون نقودا !!

( 2 )

كسكيرٍ مدمنٍ أمام حانةٍ مغلقة ْ

في ليلة ٍباردةٍ من شتاء ٍ قارسْ

وقفتُ أمام حلمي بك

( 3 )

أنتِ أروع ُما تكونينَ حينما لا أراك !!

( 4 )

رغبتانِ من جحيمْ

من رأى جسدًا يحتضنُ بُرْكانًا

أو شاهدَ أفعى تلْتَفُّ بجسدِها الأملسِ

حول قلبٍ تعتَصِرُ فيه شبقَ الحياة ْ

كنا إرادتيْن من مُهْلٍ و حميمْ

عارييْن كُنا

تبيَّنَ لي

أنه يوجَدُ في النهرِ ما لا يوجَدُ في البحرْ :

ما بينَ أطاييبِ الجسدِ الأنثويِّ الماحقِ

و طُيوفِ الفردوسِ الموعودِ اللاحقِ

كانت المقارنة !!

( 5 )

أصبح جسدي غرفة َ تعذيبٍ لي !!

( 6 )

و كنتُ أتسلَّقُ تضاريسَ جسدِها

متأملًا تقَلُّصَات ِ وجهِِها في لحظاتِ النشوة ْ

و أتتبعُ هسيسَ لُهاثِها الشَّبَقيِّ المتلاحقِ

و المنفلتِ من بين شفتيْها

في لهيبٍ متصاعدْ

بينما كانت ؛ حين تفتحُ عينيْها للحظةٍ؛

تضعُ يدَها على عيني ؛

لتحجبَ عني رؤيةَ أجمل ما يصدرُ عنها :

شهوة ٌ..

تأجَّجتْ في محاجرِ عينيْها ..

لمْ تكنْ تعلم ُأن اكتمالَ المتعةِ لا يتأتى إلا بالصوتِ المرئي

و أنَّ الإنسانَ هو الكائنُ الوحيدْ

دُونَ سائرِ المخلوقات ْ؛

الذي يمارسُ الجنسَ مع نصفِه ِالآخر وجهًا لوجه !!

( 7 )

ننام ُجنبًا إلى جنبْ

ممدديْن ِمثل الأرقام ِعلى شاهدةِ قبرْ

هَمَسَتْ بحنان ٍبالغ ٍ:

أُحِبُّكْ

………..

ليس أعظمَ سخرية ً من أن تبدأ َ كذبة ٌ كبيرة ٌ بكلمة !!

( 8 )

لا تبتعدي …

فالفاكهة ُ لا تسقط ُبعيدًا عن الشجرة ْ

والمصاعبُ قد تجعلُ الغرباءَ شركاءَ في فراش ٍواحدْ

لا تبتعدي …

ناديتُ الأحياءَ

فأجابني الموْتَى !!

( 9 )

للسماءِ طريق ٌ باتجاهٍ واحدْ

لا أحد ممن صَعَدَ يعودْ

يزعمون أنَّ هناكَ اتجاهًا آخرَ

تسلكُهُ الرحمة ُ و المغفرة ُو المصائرُ باتجاهِ الأرضْ

و أزعمُ انهُ لو حَدَث َ أنْ تقاطعَ الاتجاهانِ … و اشتبكا

أنَّ المهزلة َ الإنسانية َستتخذ ُ بُعْدًا دراميًا أشدَّ وَطْأَةً و أقسى مصيرا

( 10 )

كَوَرْدَةٍ ميتةٍ في حديقةٍ ذاوية ْ

مِثلَ جناح ِغُرابٍ فاحم ٍفي ليلٍ حالكْ

هكذا بَدَتْ ليَ الحقيقة ْ

*********

الشِّص أداة بدائية معروفة لصيد الأسماك*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *