- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 22 Feb 2026
للؤلؤة
كم رحلةٍ ـ كلما قــد هــمَّ ـ أرجأها
لم يُــؤتَ وحْــــيًا سماويا ليبْـــدأها
لكنَّ لـؤلــؤةً تغــريه ـ من زمــنٍ ـ
سبحان مَنْ مِن حرير النور لألأها
متى تَـلـُحْ لا يعُد يدري : أفي فلكٍ
أم أنَّ ـ بين عَتيِّ الموج ـ منشأها ؟
فإنْ يَطِرْ لا يجدْ في الأفق ومضتها
وإنْ يَغُص في عميق البحر أخطأها
** ** **
كأنَّ خيلا ـ تجوبُ البيدَ ـ طاويةً
ما كان أسرعها ـ عَدْوا ـ وأبطأها
أو أنَّ نارا ومـاءً طائـــفان ـ معا ـ
لم تشتعلْ ـ لحــظةً ـ إلا وأطفـأها
أو أحرفا قد ذوَت أوراقـُها فخبَتْ
لم يـدْرِ حـاملـُها حـــرْفًا ليـقـرأها
فما الذي في ضياء الشمس أظلمها ؟
وما الذي في دياجي الليل ضَوَّأها ؟
** ** **
لــؤلـؤةٌ .. آهِ منها ـ تلك ـ لؤلـؤةً
أيُّ البحار عن الغـوَّاص أنبـأها ؟
تلوح ـ إذْ تختفي ـ تخبو ـ إذا ومضت ـ
كأن مُظــهرَها ـ في الكـــــون ـ خبأها
فكيف : من أطعمَ الأطيارَ جوَّعها ؟
وكيف : من قد رواها النُّورَ أظمأها ؟
** ** **
منــارةٌ ـ خلــف بحر الليل ـ خافـقةٌ
لم يــدرِ ملاحُه الحيــــرانُ مَـرْفأها
في رحلةٍ تنتـهي ـ في بــدئها ـ أبــدًا
وكلـــما هــمَّ بالتَّرحــــال أرجـــأها
لكنه ـ لم يـــــزلْ ـ تـُغـريه لــؤلـــؤةٌ
سبحان مَنْ ـ في محار القلب ـ بوَّأها