بيت الشعر بالأقصر

قصيدة ضراء الشعر للشاعرة هناء المشرقي
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 10 Jan 2026

سَلوا الشِّعْرَ عَنْ ذنبي .. لعلَّ إجابهْ

تردُّ على قلبي الكسيرِ صَوابَهْ

فمِنْ قَبلُ بَدئي جِئتُهُ ألفَ مُنتهى

ولكنْ بَلا جَدوى يُغِلِّقُ بَابَهْ

وإنْ قالَ سهمُ الحرفِ قدْ حادَ مِنْ ” هَنَا “

فهلْ كلُّ مَنْ يَرمي القصيدَ أصابَهْ ؟!

إلى آخرِ النَّجوى , إلى سِدرةِ الأسى

وصلتُ .. وما مسَّ البيانُ نِصابَهْ

لهُ لمْ أعُدْ أدري إلى أيِّ وجهةٍ

أُوَلِّي الخُطى .. كلُّ الطريق غَيابَهْ

كِلانَا … ولو يَدري كلانا بأيِّنا

لمَا استعجَلَتْ عُتباهُ فِيَّ عِتابَهْ

لماذا مُسوخُ الحُسنِ تحتلُّ وجْهَهُ

وفي زيْفِها وجهي عليَّ تشابَه ْ؟!

لماذا جذورُ الحبِّ في نبض عِرْقهِ

تَمُتُّ إلى قطْعي بذاتِ قرابهْ ؟!

وأنصافُ أنصافِ الحياةِ نعيشُها

بضِعفِ المَمَاتِ اللَّاكريمِ مُصابَهْ ؟!

غريبٌ مشيجُ الرُّوح في بَطن طينهِ

وطفلُ الهوى فينا أشدُّ غرابهْ

سألتُ .. وقد صمَّ الجميعُ عدا الصَّدى

أجابَ عنِ الدنيا بغير إنابهْ

فَعولنْ مَفاعيلنْ ..سيمتدُّ طولُها

على طول أوجاعي.. بلون ضبابهْ

تدلَّى على الأفكار مِنْ كَرْمِ بَحْرهِ

مُذيبٌ تشظَّى في نسيجِ مُذابَهْ

وتاهتْ عَن الأقلامِ أوراقُ دفتري

وعُمْري على كفِّي يحطُّ ذِهابَهْ

مُنايَ الذي ما انفكَ يصبحُ واجبًا

أجازوا بتشريع الضَّياع سرابَهْ

كأنِّي ..! ومثلُ الوصفِ قد عزَّ وَصفُهُ

فظنُّوا كما شئتمْ بدون رَقابَهْ

قدْ اشتَعَلتْ شَيْبًا جميعُ حقائقي

فلا تَحْرمُوا فِيَّ الخيالَ شَبَابَهْ

ولا تعجبوا لو قَبَّلَ الجُرحُ خِنْجري

وراقصَ طيفُ الفرْح ظِلَّ كآبَهْ

أنا هذهِ الحَيْرَى التي نكَّروا لها

بِها عرشها .. واستنكروهُ مَهابَهْ

رَبيبةُ هذا النَّزفِ في حِجْر سَطرهِ

وما حرَّموا – عَدْلًا- عليَّ كتابَهْ

أُوراي عَن الأصحابِ أنقاضَ داخلي

وأبدو -على ضَعفي – بكلِّ صلابَهْ

هَرمْتُ مع الأحلامِ مُذْ ضاعَ يُوسفي

وعينُ الضُّحى ابيضتْ تشقُّ غِيابهْ

بصيرةُ مثلي لا تريدُ قميصَهُ

فألقوا على مَوْتِ الضمير ثِيابَهْ

لآنَاءِ ليلِ الحرْفِ أطرافُ لَوْعتي

ولي حَرُّها رُغم الحنينِ .. مَثابَهْ

غَرَستُ وفاءَ العهدِ في حِضن أرضهِ

فغطَّتْ سماواتُ الجفاءِ تُرابَهْ

” ألا إنَّ نصرَ اللهِ … ”  “واللهُ غالبٌ … “

أُصَفِّي بها ما مِلحُ دمعيَ شَابَهْ

إذا كانَ أجرُ الصبر جناتِ ربِّهِ

فطوبى لمنْ قدْ شاطرتهُ عذابَهْ

أنا هذه الانثى التي مِنْ دموعها

يُصفِّقُ جمهوري ويكشفُ نَابَهْ

تمرُّون منِّي .. لا عليَّ وليتكمْ

تمرُّون يا أهلي مرورَ سحابَهْ

سلوا الشِّعرَ عن ذنبي ..وإنْ كنتُ لا أرى

سواهُ على رأس الذنوبِ إجابهْ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *