- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
قادمٌ .. قد قالها ثمَّ انصرفْ
فَرْحِي المَوْثوقُ في ظلِّ الصُّدَفْ
لؤلؤي المدفونُ في ثلج النَّوى
عاريًا مِنْ دفءِ أحضانِ الصَّدَفْ
ذاك عمرٌ بعد عُمْرين انقضى
وَغَريبُ السِّر عنهُ ما انكشفْ
عاثرًا يا حظُّ – مَحمومَ الخُطى
زاحفًا تمشي على ساقٍ وَكَفْ
لاثِمًا صمتي , وبَوْحي ما انتهى
إنَّما حِبْري مِنْ الأقلام جَفْ
رَقَّتْ الأحْجارُ.. ما رقَّ الذي
مِنْ عُيون الماءِ يا عيني انذرفْ
نَخْلُ جَنَّاتِ الهوى يا تَمْرَهُ
باتَ يستجديكَ مِنْ عُقْم السَّعَفْ
يا خَفِيَّ الطَّيْفِ .. مَرْئيَّ الجَفَا
رأسُ سَهْمِ البَيْنِ في نَحْري وَقَفْ
مُثْقَلٌ بالطَّعن يا قلبي الذي
كلُّ نَبْضٍ فيكَ عَنْ جُرْحين شفْ
خَازنُ العِشق الذي ما خُنْتُهُ
عنهُ يقصيني بِما لمْ يُقْتَرَفْ
عَنْهُ يُقصيني , وإقصائي رَدَىً
صبَّ في النَّفس انتهائي .. واغْتَرَفْ
زَجَّ بي في الوَيْل .. في قَعْر الأسى
وَوَليُّ الأمرِ خَصمٌ مَا نَصفْ
طفَّفَ المِيزانَ في شَوْقي فلنْ
بَعدَ طولِ الصَّبر لنْ نُجْزَى الغُرَفْ
كَفَّرَ الحُبَّ الذي- بالله – جَا
بِشْرَ إيمانٍ بِهِ عُذري اعتَرَفْ
أيُّ تكذيبٍ تُراني جِئتُهُ
وأنا والعهد كلٌّ مَا انتصَفْ ؟!
أيُّ تكذيبٍ ؟! وَوَجدي لمْ يَزَلْ
يشربُ التَّعطيشَ مِنْ غَيْم الصَّلَفْ
شِخْتَ يا رُمَّانَ خَدِّي فاستوى
فيكَ حُلو الطَّعم مَعْ مُرِّ القَلَفْ
كُلمَّا كاشَفْتُ مِرآتي رَأتْ
وَجْهَ بُؤسي خَلْفَ قَسْماتِ التَّرَفْ
كيفَ عُرْسُ الوحي لوْ قدْ زارَنِي
والعَزَا في حَرْفِ شَطْريْهِ اعتَكفْ ؟!
وحْدَها الذِّكرَى تُواسِي مَضْجَعِي
لوْ جُنونُ السُّؤلِ بالحَيْرَى عَصَفْ
وَحْدَها تَبْقى , فتُدنِينا مَعًا
مِنْ قَصيِّ الهجرِ .. بئسَ المُنْعَطَفْ
كانَ ما كانَ الذي مِنْ وَصْلنَا
فانتوى عَنْ وَصْلنا – يا وَيْحُ – كفْ
قَطْرةٌ في كأس أحْلامِي اشْتَهَتْ
شَفَتِي غابتْ … فمَنْ غَيْري ارتَشَفْ ؟!
أنَّةُ التَّسهيدِ في ليلِ الجَوَى
قَرَّحَتْ جَفني .. وإلْفِي ما طَرَفْ
مِنْهُ يا صِلْصالَ رُوحِي صُغْتَني
مَرْمَرًا .. أنَّى سأرضى بالخَزَفْ ؟!
خَفِّفوا الإغراءَ في حَرِّ الجَفَا
عنْ سِواهُ القلبُ يا طُلَّابُ عَفْ
عَنْ غَنيِّ المَنع في فَقر العَطا
شِعْريَ المِدرارُ في شُحِّ السَّرَفْ
قادمٌ … ثُمَّ تولَّى كِبْرَهُ
وعلى ضَعفِي لِحِيني ما عَطَفْ !
بعدَ مَوْتينِ سيأتي آسِفًا
أَوَ بَعدَ المَوتِ قدْ يُجدي الأسَفْ ؟!
كُلَّ مَنْ مَرُّوا على قبْر الهوى
وقفوا يتلونَ آيَ الوعدِ صَفْ
سَلَّموا .. إذْ آخرِ العَبْراتِ مِنْ
نزفهمْ تَروي حكاياتِ الشَّغَفْ
وَمضوْا.. والدَّمعُ مُلتاعُ الصدى :
مَيِّتُ العُشَّاق زَوْجٌ لمْ يُزَفْ..
مَيِّتُ العُشَّاقِ زَوْجٌ لمْ يُزَفْ ..