بيت الشعر بالأقصر

قصيدة وحيد ملء الطريق
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 10 Jan 2026

هادئٌ
مثلُ ضوءِ نجمٍ بعيدِ
رُبَّ طيرٍ أفزعتُهُ بنشيدي
مُطْرِقٌ بي
أُحصي جراحي
وأتلو سورةَ الصمتِ
فوق قبرِ القصيدِ

 وعنيدٌ مُستنفَرٌ
لم أسَلِّمْ
لزمانٍ مُستنفَرٍ وعنيدِ
صارخٍ بي:
هل امتلأتَ عذابا ؟!
فيجيبُ الفؤاد:
هَل مِن مَزيدِ ؟!
لم يُهادِنْ رَيْبُ الزمانِ
غريبًا
مُثخَنًا بالبِعاد
نصفَ شهيدِ

المنايا
اللائي مررنَ خِلالي
يتأمَّلْنَ دهشةً
في صمودي
والمرايا
اللائي وقفنَ إزائي
هِبْنَ أن يعكِسنَ
اكتتامَ رعودي
وديارٍ
طرحتُ رِجلَيَّ منها
حفَرَتْ نفسَها
بوجهي الشريدِ

أيُّها المُترعون بالشوقِ
زِيدوا
تَجِدوني
فالشوقُ زادُ المُريدِ

قبلَ تأويلِ قسوتي
أوِّلوني
رِقَّةُ الماءِ في ضمير الجليدِ
جَعبتي
لو مِن غيرِ نزفيَ ملأى
ما مُنِعْتُمْ مِن طارفي
وتليدي
لكمُ مني فوقَ ما لي
ولاءُ الروحِ
عُمري
بِبَيعةٍ مِن وريدي

جنَّةٌ
عرضُها الفؤاد
طَروبٌ
أُزلِفَتْ للأحبابِ غير بعيدِ
أنا مَن تَعرِفونَ
وابنُ رضاكم
غيرَ أنَّ الرياحَ أدْمَتْ ورودي
الصغيرُ الغَضُّ
الذي لا يُبالي
أنْضَجَتْهُ الدنيا
على السَّفُّودِ
قال :
إني آنستُ
مِن جانبِ الحزنِ صَباحًا
لا ينبغي لِسعيدِ

وحدَهُ راح يطرُقُ الغيب
يرقى سُلَّمًا
يمتطي لسانَ الوجودِعَرَفَتْ سِرَّه السماءُ فأخْفَتْ
طمأَنَتْهُ
فالبوحُ بعدَ الورودِ
وتغنَّتْ :
على الطريقِ وحيدٌ
مستطيعٌ
ملءُ الطريقِ وحيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *