- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
وَلَدٌ طَيِّبٌ وَقِيثَارَةٌ سَاذَجَة
………………
صَبَاحُ الْمَحَبَّةِ يَا أَصْدِقَاءْ
أَنَا قَادِمٌ مِنْ سَلَامِ الْأَجِنَّةِ
أَحْمِلُ قِيثَارَةً بَارَكَـتْهَا الشُّمُوسُ
وَآمُلُ أَنْ تَمْنَحَ النَّاسَ عَوْلَمَةً مِنْ غِنَاءْ
يَدِي يَا أَحِبَّةُ مَمْدُودَةٌ لِلْجَمِيعِ
وَعَيْنِي نَدَىً حَالِمٌ
يَتَسَاقَطُ فَوْقَ الْحُدُودِ
وَقَلْبِي عَلَى صَخْرَةِ الْحُبِّ
يَهْتِفُ بِاسْمِ الْأُخَوَّةِ:
هَذَا هُوَ الْحُبُّ تَاجُ ضَمَائِرِنَا
فَاجْلِسُوا آمِنِينَ عَلَى عَرْشِهِ الْمُسْتَضَاءْ
وَهَذِي هِيَ الْأَرْضُ
أُمٌّ تَنَزَّلَ مِنْ بَطْنِهَا عَالَمٌ نَاعِمٌ
خَشَّنَتْهُ الْمَعِيشَةُ
أَنْجَبَ عَائِلَةً مِنْ تُرَابٍ
تَجَمَّعَ أَبْنَاؤهَا حَوْلَ مَائِدَةٍ لِلْحَيَاةِ
يُحَيِّونَ أَحْلَامَهُمْ فِي مَدَاهَا
وَيَقْتَسِمُونَ الضُّحَى، وَالْهَوَاءْ
تَعَالَوْا إِلَى الْفِطْرَةِ الْآدَمِيَّةِ نَمْشِي
نُغَنِّي جَمِيعًا عَلَى حِجْرِهَا الرَّحْبِ
نَفْتَحُ نَافِذَةً لِلسَّكِينَةِ
نَشْرَبُ نَخْبَ الْقُلُوبِ
الَّتِي نَوَّرَتْهَا طُمَأْنِينَةٌ
نَقْتَنِي نَفْحَةً مِنْ ضَمِيرِ الْعَنَادِلِ
نَصْطَفُّ خَلْفَ النَّهَارِ سَوَاسِيَةً كَالْفَرَاشَاتِ
نَخْلُقُ مِنْ طَاقَةِ الْفَجْرِ حُرِّيَّةً لَا تَغِيبُ
وَسُنْبُلَةً لَا تَشِيبُ
وَمَرْحَمَةً يَتَبَخْتَرُ فِي نَاظِرَيْهَا الضِّيَاءْ!
أَخِي يَا ابْنَ قِصَّتِيَ الْبَشَرِيَّةِ
وَابْنَ الْمَصِيرِ الَّذِي دَفَعَتْنَا إِلَيْهِ يَدُ الْأَرْضِ
هَا هَمُّنَا وَاحِدٌ
جُوعُنَا وَاحِدٌ
وَالسُّؤالُ الَّذِي يَتَقَلَّبُ فِي رُوحِنَا وَاحِدٌ
وَالْخَيَالُ الْمُرَفْرِفُ خَلْفَ الطَّبِيعَةِ
فَانُوسُهُ وَاحِدٌ
وَالْحَنَانُ الَّذِي يَتَنَفَّسُ رَائِحَةً لِلْحَبِيبَةِ
شُبَّاكُهُ وَاحِدٌ
وَالْلَيَالِي
الْلَوَاتِي انْصَهَرْنَا عَلَى نَارِهَا دَمْعَةً دَمْعَةً
نَجْمُهَا وَاحِدٌ
فَاقْتَرِبْ
ضَعْ يَدَيْكَ نَهَارِيَّةً فِي يَدِي؛
كَيْ نُضِيءَ عَلَى مَدْخَلِ الْعَالَمِ الْحُرِّ أُنْشُودَةً
تَسْتَحِي الْحَرْبُ مِنْ طَبْلِهَا، وَالدِّمَاءْ
أَنَا الْعَالَمُ الْفَرْدُ!
حُرِّيَّتِي آيَتِي
سَوْفَ تَكْفِي؛ لأُنْقِذَ إِنْسَانِيَ الْفَذَّ
مِنْ هُوَّةٍ فِي الدُّجَى
فَالزُّهُورُ النَّدِيَّةُ
لَاتَسْأَلُ الْأَنْفَ عَنْ لَوْنِهِ كَيْ تَفِيضَ شَذَا
بَلْ تَفُوحُ لِمَنْ يَبْسِطُ الْمَاءَ فِي رِيقِهَا
وَالْحَدِيثُ مَعَ الْبَحْرِ
لَا لُغَةٌ تَتَفَجَّرُ فِيهِ
سِوَى أَبْجَدِيَّةِ نَايٍ
وَبَابُ الْمَحَبَّةِ
لَا يَتَحَرَّى دِيَانَةَ طَارِقِهِ
بَلْ يُفَتَّحُ لِلْوَاقِفِينَ عَلَى قَلْبِهِمْ
هَامِسِينَ إِلَى حَارِسِ النُّورِ:
يَا حَارِسَ النُّورِ
هَذِي مَشَاعِلُنا فَاتَّخِذْ مَا تَشَاءْ